صحفي عراقي مغترب يرثي شارع الاثوريين في بغداد بغياب اهله


نشرت جريدة الزمان البغدادية عبر صفحتها (facebook) التي يحررها الصحفي العراقي علي كاظم المقيم في مملكة السويد مقالا بعنوان (شارع العشاق في حي الاثوريين اصبح جادة للاحزان ) بين فيه كاتبه كاظم سلسلة من الذكريات التي احتزنتها ذاكرته عن الشارع المذكور حيث بين في بداية المقال سبب تسمية شارع العشاق في الحي في فترة سبيعينيات القرن المنصرم مبينا بان مئات الرجال والنساء يسيرون فيه وهم يرتدون اجمل الثياب وينطقون باحلى كلمات الحب ..
كما تابع كاظم بان الحي ضم بيوتا لمشاهير الكرة والاعلام ومنهم بيت الكابتن دكلص عزيز وبالقرب منه بيت الكابتن باسل مهدي نجم المنتخب العراقي في فترة الستينات وبيت الاعلامي والكاتب داود الفرحان وبجانبهم بيت ال نوري الشهير واولاده مظفر وصباح ورياض واسامة كما يضم الحي بيت نجم نادي الطلبة واثق اسود وبيت اللاعب ايسر يوخنا لاعب نادي الشباب ولهذه الاسباب اصبحت المنطقة من اشهر مناطق بغداد .. لكن الكاتب استطرد ليبين ان الحي افتقد لجماليته بعد نزوح المسيحيين منه لاول مرة وذلك مع بداية الثمانينات لكن تلك الهجرة لم تكن بالمستوى الكبير مقارنة بالهجرة الثانية والتي تزامنت بعد حرب الكويت مضيفا بان مشهد العوائل التي بدات ببيع بيوتها واغراضها المنزلية استعدادا للرحيل النهائي عن الوطن مازالت ماثلة امامه ..
وعن ذكرياته في الحي كتب علي كاظم بان بعض اصدقائه المسيحيين كتبوا قبل رحيلهم بعض الذكريات سواء على جذع شجرة او على الحيطان او الابواب ومنها ذكرى دونها في سياق المقال كالاتي (ذكرى فريدون ودكلص وعلي وايشو في سنة 1991 قبل هجرتنا الى استراليا )مشيرا بان مثل تلك الذكريات تمثل مشهدا مؤلما وانت ترى اصدقاء الطفولة يهاجرون ويتركون ذكرياتك خالدة معهم مضيفا بان الهجرة الثالثة من الحي كانت بعد عام 2003حيث تم قتل عدد غير قليل منهم فغادروا في جنح الظلام خوفا من القتل ولاسيما انهم مسالمون لايعرفون لغة العنف والقسوة والظلم ..
وفي ختام مقالته كتب علي كاظم بانه مر قبل ساعتين بهذا الشارع ورايت حاله فقال لسائق التاكسي الذي يقله (هنا سكنوا اجمل الناس ورحلوا في ليلة ظلماء خوفا من القتل ) ..

01 / 12 / 2017
عنكاوا كوم

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*