معجزة سويدية في ميلانو قد تعيد زلاتان


بعد بداية متواضعة في التصفيات وصولا الى التأهل الى كأس العالم لكرة القدم 2018 على حساب ايطاليا، احتفلت الصحف السويدية على صفحاتها الاولى الثلاثاء بلاعبي المنتخب الوطني، وسط مظاهر فرح عارم عم البلاد بعد تحقيق هذا الانجاز، وترجيحات بعودة أبرز نجومها زلاتان ابراهيموفيتش عن اعتزاله الدولي للمشاركة مع المنتخب.

وتمكنت السويد من انتزاع التعادل السلبي إيابا من ملعب سان سيرو، بعدما فازت ذهابا 1-صفر على أرضها، وتمكنت بذلك من التأهل الى النهائيات للمرة الثانية عشرة في تاريخها، وحرمت ايطاليا، بطلة العالم أربع مرات، من المشاركة للمرة الأولى منذ 60 عاما.

وكتب رئيس الوزراء ستيفان لوفن عبر صفحته على موقع فيسبوك، “نعم! السويد ذاهبة الى مونديال 2018 بعد مباراتين قويتين جدا ضد ايطاليا. كنا تحت ضغط كبير، لكننا نجحنا في استيعابه. التحية للمنتخب الوطني!”.

وقال حارس المرمى السويدي روبن اولسن “لم أعش على الاطلاق طيلة حياتي شيئا من هذا القبيل. الدموع تنهمر”.

وأشادت الصحف السويدية على نطاق واسع بإنجاز منتخب بلادها.

وكتبت صحيفة “افتونبلادت” في إحدى زواياها “السويد تأهلت الى كأس العالم، وهذا امر لا يصدق لذا علينا ان نعيد كتابة ذلك مرة احرى: السويد تأهلت الى كأس العالم”. وكتبت صحيفة داغينز نايهيتر” ان هذا الامر “لا يصدق، غير حقيقي ومخالف للواقع”.

ورأت الاذاعة الرسمية في تأهل السويد “انجازا تاريخيا، فريدا في اوروبا. السويد هي المنتخب الاوروبي الوحيد الذي نجح في التأهل بعدما واجه في التصفيات ثلاثة منتخبات سبق لها ان بلغت نهائي كأس العالم”.

وخاضت السويد تصفيات المجموعة الاولى فحلت ثانية خلف فرنسا، وتأهلت بفارق الأهداف عن هولندا، لتخوض الملحق الأوروبي ضد ايطاليا التي حلت ثانية في المجموعة السابعة خلف اسبانيا.

واشار معلقو الصحف الى “عظمة” المنتخب ولاعبيه، والى وفاء القائد اندرياس غرانكفيست بوعده وحلق شعره بعد هذا الانجاز.

– عودة “إيبرا”؟ –

وبدأت تطرح في السويد الأسئلة حول النجم ابراهيموفيتش، لاعب نادي مانشستر يونايتد الانكليزي، والذي يستعد للعودة الى الملاعب بعد غياب أشهر بسبب إصابة.

وكان ابراهيموفيتش الذي اعتزل اللعب دوليا عام 2016 بعد كأس اوروبا في فرنسا، حرص على حضور مباراة الذهاب وتشجيع زملائه من المدرجات.

وبعد تأهل المنتخب ليل الاثنين، نشر ابراهيموفيتش صورة للمنتخب عبر حسابه الخاص على انستاغرام، مرفقا اياها بتعليق “نحن السويد”، الا انه قام باستبدال حرف “س” بالأجنبية، بالحرف الأول من اسمه.

وفتح هذا التعليق الذي أعجب به أكثر من مليون شخص، باب التكهنات امام احتمال عودة النجم البالغ من العمر 36 عاما، عن قرار اعتزاله الدولي لخوض غمار كأس العالم مع المنتخب السويدي.

واسر مينو رايولا وكيل اعمال ابراهيموفيتش لصحيفة “اكسبرسن” المحلية “لو كان القرار يعود إلي، لأعدته شخصيا الى التشكيلة”.

الا ان مدرب المنتخب ياني أندرسون بدا في المؤتمر الصحافي بعد المباراة ضد ايطاليا، وكأنه يحاول التخفيف من هذه التوقعات.

وقال “لدينا منتخب حقق انجازا خلال التصفيات. اذا تحدثنا عن اللاعبين الذين قاموا بذلك، فهم جيدون”.

ويحظى عمل المدرب بتأييد واسع لاسيما وانه يحافظ على تواضعه على رغم ما حققه. وكتبت صحيفة افتونبلادت “عندما تسلم ياني اندرسون مهمة الاشراف على المنتخب، بدأ بيدين فارغتين. أقام علاقات جيدة مع اللاعبين ووصلوا بطريقة رائعة الى ما وصلوا اليه”.

ولم يحظ أندرسون (55 عاما) بخبرة كبيرة سواء كلاعب او كمدرب لانه لم يتعد حدود بلاده في تاريخه الكروي، ولم يمثل في الحالتين أندية كبرى داخلها، وقد بدأ الاشراف على منتخب لبلاده بعد كأس أوروبا 2016 اثر استقالة سلفه اريك هامرين الذي شغل منصب المدير الفني خلال سبع سنوات اعتبارا من 2009.

وستكون روسيا 2018 أول مشاركة للسويد في المونديال منذ 2006.

14 نوفمبر  2017
elaph  / أ. ف. ب.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*