(لا تفهمونا.. غلط)!!


يعقوب ميخائيل
(لا تفهمونا.. غلط)!!

في اكثر من مناسبة تكرر الحديث ليس فقط عن حاجتنا للمدرب الاجنبي، بل عن ضرورة الارتقاء بقدرة المدرب العراقي، الذي ظل وبسبب الظروف التي مر بها البلد، بعيدا عن مواكبة التطور الذي حصل بعلم التدريب في جميع النواحي والمجالات.. وفي كل مرة، أي ابان الحديث سواء عن المدرب الاجنبي وحاجتنا التي تبقى قائمة اليه أو عن قدرات المدرب المحلي والذي لم يكن القصد من تفضيل المدرب الاجنبي هو الاساءة او التقليل من قدرة المدرب المحلي بقدر ما كان قول الحقيقة بكل تفاصيلها التي تشير الى ان الكرة العراقية تحتاج الى نقلة جديدة وخطوة بإتجاه اجراء تغييرات جذرية في سلسلة (بناء) جميع المنتخبات الوطنية قاطبة، أي ان الامر لا يقتصر على المنتخب الوطني الاول فحسب، وانما على جميع المنتخبات، وفي ضمنها منتخبات الفئات العمرية التي هي الاخرى اصبحت بأمس الحاجة لتخطيط حديث يواكب ما يحصل من تطور تدريبي على صعيد المستويات العليا.
إذن ما يجري من التأكيد على هذا الموضوع لا يمنح الارجحية للمدرب الاجنبي لأسباب وهمية وغير منطقية كما يراها البعض!.. وفي الوقت نفسه ليس انتقاصا من امكانات مدربينا المحليين سواء الذين يتولون تدريب منتخباتنا وفرقنا او الذين هم خارج العمل التدريبي ايضا، وانما يخص آلية العمل التي يتوجب الاتجاه والعمل بها، ومثلما اسلفنا الذكر، كي يتسنى لنا الشروع ببناء منتخباتنا الوطنية بناءً حقيقيا على وفق صيغ علمية تضعها في الطريق الذي تكون فيه قادرة على المنافسة في البطولات الدولية والعالمية رفيعة المستوى.
لقد مررنا في اكثر من تجربة وعلى صعيد اكثر من منتخب، اخرها تجربة منتخبنا للناشئين في بطولة كأس العالم، ومن ثم مشاركة المنتخب نفسه في التصفيات الاسيوية لمنتخبات الشباب، وخلال مونديال الناشئين انقسم جمهورنا والصحافة ايضا الى معسكرين، معسكر مقتنع بالوصول الى دور الـ 16، ومعسكر غير راض على خسارتنا الثقيلة مع انكلترا ومن ثم مع مالي ايضا، ويومها أي عقب خسارتنا مع انكلترا تحديدا اشرنا في مقال عن الخسارة الى ان البون بيننا وبين منتخب انكلترا كان شاسعا، فالاخير كان يلعب كرة حديثة ومنظمة، بينما نحن كنا نفتقر الى مزايا اللعب الحديث كوننا ما زلنا نعتمد على الكرات الطويلة التي اكلها الدهر وشربها، ومع ذلك، أي ومع ذلك الفارق الواضح في المستوى، تطرقنا ايضا الى ان منتخب انكلترا يعد واحدا من افضل المنتخبات المرشحة ليس فقط للوصول الى المربع الذهبي بل في الفوز بالبطولة، وفعلا تمكن اخيرا من الفوز بالبطولة، حيث جاء فوزه ليبرهن على ان الفارق حقا بيننا وبينه كبير، بل وكبير جدا!
يا ترى ماذا تعلمنا من درس كأس العالم؟، او بالاحرى ماذا استنتجنا بعد تلك المشاركة، وتحديدا عقب مشاركتنا الاخيرة بالمنتخب نفسه في التصفيات الاسيوية الاخيرة لمنتخبات الشباب التي برغم تأهلنا، إلا اننا لا نرى مستوى منتخبنا الشبابي (الجديد) يوازي طموحاتنا وطموحات جمهوره!
لا أبدا، فمن الصعب ان نراهن على منتخبنا الشبابي الجديد إذا ما ظل على وضعه الحالي، فالتغيير مطلوب، ونعتقد ان الفترة الزمنية التي تمتد الى عام كامل كافية وكفيلة بوضع استراتيجية عمل جديدة تجعل منتخبنا الشبابي يظهر بمستوى مغاير يعتمد على اسلوب اللعب الحديث بعيدا عن اسلوب الكرات الطائشة والعشوائية !!

13 / 11 / 2017
www.ankawa.com

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*