طلبة مسيحيون يعودون لمقاعدهم في جامعة الموصل بشيء من الخوف


شهدت جامعة الموصل خلال الايام القليلة الماضية عودة ابنائها من الطلبة الجامعيين لمقاعدهم بينما الغيت العديد من المواقع البديلة في كلا من مدينة اربيل وكركوك وابقت على بعض الاقسام العلمية في موقع الجامعة بمدينة دهوك والذي خصصته لمجاميع من الطلبة والموظفين من المكونات المسيحية والايزيدية.

وقد تزامنت عودة الطلبة الجامعيين للجامعة التي يرقى تاريخ تاسيسها لعام 1967 بعودة عشرات الطلبة المسيحيين ممن عادوا لاقسامهم وكلياتهم في دوامهم الذي بوشر فيه مع مطلع الشهر الحالي الا ان هنالك بعض المخاوف التي عبر عنها عدد من هولاء الطلبة ابرزها مخاوفهم من بعض خلايا تنظيم داعش التي انغمست بين الطلبة الاخرين في تضييق لحرياتهم وارغامهم على الالتزام بالحجاب بالدرجة الاساس.

وكانت الكليات التي قد باشرت بالدوام في جامعة الموصل برغم تخريب وحرق بعض المواقع هي كلا من كلية الهندسة والطب البيطري والمجموعة الطبية التي تشمل كلا من طب الاسنان والصيدلة والطب بالاضافة لكلية العلوم والتربية ممن تحتاج بعض اقسام تلك الكليتين الى الاستعانة بالمختبرات لغرض التدريس فيها بينما اقتصر موقع الجامعة في دهوك على الابقاء على الكليات الانسانية وهي كلية الاداب والحقوق و التربية والتربية الانسانية والعلوم السياسية .

وسخر احد الطلبة المسيحيين من القول بان الحياة الجامعية هي اجمل ما يعيشه الانسان في حياتهم حيث قال روني يعقوب بان تنقل خلال الاعوام الثلاثة الماضية في ثلاثة مواقع من اجل دراسة الطب مضيفا بان داوم بمدينة اربيل وفي العام التالي انتقل لموقع جامعة الموصل البديل في كركوك وفي هذا العام تحول لمدينة الموصل للعودة للدوام في كلية الطب بموقعها البديل في هذه المدينة مشيرا (على سبيل المزحة )بانه سيكتب في لوحة دلالة عيادته انه خريج الجامعة بمواقعها الثلاث المذكورة !

ويعد الطلبة الجامعيين الشريحة الثانية من المسيحيين ممن عادوا للموصل حيث سبقهم عدد من الحرفيين العاملين في المنطقة الصناعية الا انهم لم يعودوا للاستقرار كما كان في السابق فيتعين على الطلبة الجامعيين خاصة من المستقرين بمدينة عنكاوا ان يقطعوا يوميا ما مقداره (80) كم للوصول لكلياتهم حيث يواجهوا الكثير من الزحام الذي عادة ما يتشكل عند نقاط التفتيش الخاصة بقوات البشمركة قبل ان يلجوا مدينة الموصل ومن ثم معاودة الوقوع بطوابير الزحام في حالة العودة .

12 / 10 / 2017
عنكاوا كوم

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*