صفحة المهى (2) من أجل عالمٍ متوازنٍ وسليمٍ وأجمل (2)


شذى توما مرقوس*

12 / 10 / 2017
www.nala4u.com
*************
صفحة المهى (2)

من أجل عالمٍ متوازنٍ وسليمٍ وأجمل

إعداد وحوار وتقديم: شذى توما مرقوس

السبت 29 / 7 / 2017 م ــ الأحد 8 / 10 / 2017 م .

صفحة المهى/ 2

(سلسلة صفحة المهى لأخبار الشأن الحيواني وعالم الطب البيطري)

من أجل عالمٍ متوازنٍ وسليمٍ وأجمل

رابط الحلقة الاولى

http://www.tellskuf.com/index.php/authors/1073-marq/69039-ag02.html

حوار مع د. ماجدة سعيد عبد الله

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

خالص تحياتي أخواتي/ إخوتي من القارئات والقُرَّاء ونهاراً سعيداً أتمناه لكم جميعاً، سأكون اليوم دليلكم للتعرف على واحدة من زميلاتي في المهنة، والتي من خلال جهودها المبذولة في مجال تخصصها نتعرف على وجه من أوجه عمل الطبيب/ة البيطري/ة وأهمية دوره في المجتمع، إنها د. ماجدة سعيد عبد الله من مواليد بغداد لعام 1963م، حاصلة على بكالوريوس طب وجراحة بيطرية من كلية الطب البيطري/ جامعة بغداد عام 1985م، والماجستير في علم الأمراض والطب العدلي عام 1999م، ثم الدكتوراه في علم الأمراض المناعي عام 2005م، وقبل الاستفاضة بحواري معها أقدم لكم البطاقة التعريفية الموجزة:

تعمل د. ماجدة بصفة طبيب بيطري استشاري في قسم المختبرات والبحوث البيطرية المركزي/ دائرة البيطرة / وزارة الزراعة، وهي مسؤولة عن مختبر التشخيص المرضي النسيجي ومختبر تشخيص داء السعار.

مهمتها تشخيص الأمراض الحيوانية والأمراض المشتركة مختبرياً، وتشخيص داء السعار مختبرياً.

إلى جانب إنجاز الأبحاث والدراسات العلمية تُجري أحياناً المسوحات الميدانية لبعض الأمراض الحيوانية والأمراض المشتركة وكان آخرها مسح ميداني لداء السعار ومسح ميداني لبروتوزوا الساركوسبورديا، إضافة إلى مشاركتها في وضع الخطط الاستراتيجية للسيطرة على الأمراض الحيوانية والأمراض المشتركة.

تُشْرِفُ أيضاً على الدورات التدريبية للأطباء البيطريين، وتُشاركُ في ورش العمل والمؤتمرات العلمية بصفة محاضر، وبين الفينة والفينة تكونُ عضوة في لجنة مناقشة بحوث طلاب الدراسات العليا، بالإضافة إلى إلقاء المحاضرات العلمية في محافل ومؤتمرات وورش عمل مختلفة.

خبرتها الجيدة بالأمراض التي تنتقل عن طريق الماء والغذاء، تؤهلها لتقديم خدماتها في هذا الخصوص لأي جهة تحتاجها، كما أن خبرتها العالية في مجالي الأمن والسلامة البيولوجية تصبها في خدمة هذين الحقلين.

هناك أوجه أخرى متعددة ومتنوعة لعملها لا يتسعُ الحديث عنها هُنا.

فأهلاً وسهلاً بها في هذا الحوار:

شذى/ أطلعتُ على مساعيكِ العلمية وهي متعددة و متنوعة لا يمكن الإحاطة بها جميعها في هذهِ الورقة ، ولذلك سنعرج معكِ على بعضها….

ماجدة/ أنجزتُ أكثر من (25) بحث ودراسة علمية منشورة أو قيد النشر، كما قمتُ بإنشاء مختبرين جديدين في المختبر البيطري المركزي، وهما مختبر تشخيص داء السعار، ومختبر أمراض الدم داخل حدود مختبر التشخيص المرضي النسيجي، ولكن وفيما بعد تم فصل مختبر أمراض الدم ونقله بعيداً عن مختبري ولم يعد ضمن حدود مسؤولياتي.

لديّ أكثر من (50) محاضرة علمية حول مختلف الأمراض الحيوانية والأمراض المشتركة ألقيتها داخل العراق ، أو في محافل علمية خارج العراق.

شاركتُ بصفة خبير في اللجنة الوطنية لإدارة المخاطر البيولوجية لغرض إنجاز مسودة عمل اللجنة. قمتُ بتشخيص بعض الأَمراض لأول مرة في المختبر البيطري المركزي مثل: Rabies و LSD و ILT بالفحوصات المختبرية النسيجية.

أدخلتُ تقنية:Direct Fluorescence Antibody Test لتشخيص داء السعار لأول مرة في المختبر البيطري المركزي، وهي التقنية المعتمدة عالمياً في تشخيص داء السعار في المختبرات المرجعية العالمية، ومختبري الخاص بتشخيص داء السعار هو المختبر الوحيد في العراق الذي يقوم بتشخيص المرض حيث تفتقر الوزارات ذات العلاقة مثل الصحة والتعليم العالي إلى مختبر مماثل له.

شاركتُ في العديد من ورش العمل والمؤتمرات العلمية خارج العراق وألقيتُ فيها إنجازاتي العلمية، وأخص بالذكر المؤتمر العلمي للجمعية الأمريكية للسلامة البيولوجية (ABSA) حيث قمتُ بإلقاء محاضرتين حول انجازاتي في مجالي السلامة والأمن البيولوجي، وتأتي أهمية هذا المؤتمر من أهمية المواضيع التي تطرق إليها، والتي تخص السلامة البيولوجية والأمن البيولوجي، وهذهِ المواضيع أصبح التركيز عليها في الوقت الحالي كبير جداً للحفاظ على سلامة العاملين في المختبرات والبيئة المحيطة، ومنع انتشار العوامل البيولوجية المهددة للصحة البشرية والصحة الحيوانية على حدٍ سواء، فضلاً عن مشاركة العديد من دول العالم في هذا المؤتمر السنوي، بالإضافة إلى عدد كبير من الشركات والمؤسسات التي تهتم بإنتاج أجهزة المختبر الخاصة بالسلامة البيولوجية، وكذلك معدات الوقاية الشخصية، كما يتم مناقشة العشرات من البحوث العلمية في مجالي الأمن والسلامة البيولوجية من جانب، ومن جانب آخر تُلقى العديد من المحاضرات في المجالين.

وكذلك مشاركتي في ورشة عمل جرت في جزر سيشل حيث ألقيتُ فيها محاضرة حول طرق السيطرة على داء السعار.

وأيضاً في منظمة غلوبال بواشنطن، وأسم المنظمة الكامل هو (CRDF Global) ، وهو مختصر لــ : ــ
Civilian Research and Development Foundation Global

شاركتُ بالاشراف على أطروحة بورد لطالبة في كلية الطب/ فرع النسائية والتوليد/ الجامعة المستنصرية.

دخلت أبحاثي العلمية المنافسة في العديد من المسابقات العلمية لبعض المنظمات العالمية وأخصُّ بالذكر منظمتي:
World learning وCivilian Research and Development Foundation Global.
حيث فازت مشاريعي العلمية التي قدمتها إلى برامج أخصُّ بالذكر منها:

 Iraq Scientists Fellowship Program

 Biorisk Engagement Program

 Iraq Professional Network Program

 Iraq Biorisk Enhancement Program

شاركتُ مؤخراً مع جامعة جورج واشنطن الأمريكية بإعداد دراسة علمية كبيرة في مجال وضع خرائط عمل للأَمراض المشتركة.


وأخيراً أعتبر عملي الروتيني اليومي إنجاز كبير كوني وزملائي الساتر الأول لصد الأمراض الخطرة، ولاسيما المشتركة والمعدية حيث نتعامل مع العينات المرضية التي تحمل أشد الأمراض خطورة. فضلاً عن العمل في مجال التشريح المرضي للحيوانات النافقة وبهذا نكون في تماس مباشر مع أخطر الأمراض التي تحملها الحيوانات الحقلية ، والحيوانات الصغيرة ، والكلاب السائبة، والكلاب البوليسية.

هذا بعض من نشاطاتي العلمية، فالقائمة مُتخمة.

شذى / أرجو منك أن تحدثي القراء والقارئات بشرحٍ مبسط عن تقنية
Direct fluorescence Antibody Test

ماجدة / تقنية الـ (DFAT) لتشخيص داء السعار تعتبر gold standard بين باقي الفحوصات وهو فحص تشخيصي مناعي Immunofluorescence يعتمد على ارتباط (Ag) أو (فايروس داء السعار) مع (Ab) الخاص به وهذا الأخير يكون مُعلَّم بالفلورسين لهذا تظهر أشعة الفلورسين عند الفحص بالمكرسكوب الخاص. وهذه التقنية هي المعتمدة بالدرجة الأولى في تشخيص مرض داء السعار في جميع المختبرات المرجعية أو المتخصصة، ومن مميزاتها سرعة إعطاء النتيجة ونسبة النجاح العالية تصل إلى 100% والتكلفة المادية القليلة نسبيا.

تم تدريبي على هذه التقنية في مختبرات المغرب المتخصصة وفي مختبرات (CDC) الامريكية وتم منحي شهادات تؤهلني بإجراء الفحص وإعطاء النتائج.

شذى / ماهي طبيعة العينات التي تصل مختبرك ؟

ماجدة / العينات التي استلمها بالمختبر تكون رؤوس الحيوانات المشكوك بإصابتها بداء السعار، تكون مقطوعة وموضوعة في صناديق مبردة خاصة وتُرسلُ طِبْقاً للمواصفات الخاصة بنقل العينات الخطِرة، باقي الإجراءات أقومُ بها أنا وفريقي، وتتضمنُ التشريح المرضي لاستخراج الدماغ والتشخيص المختبري للمرض.

هذهِ العينات تكون مُستحصلة من الحيوانات المشكوك بإصابتها بداء السعار، قد تكون كلاب سائبة أو كلاب مُربَّاة في البيوت، أو حيوانات حقلية (أبقار، ماعز، أغنام، جاموس…).

شذى / الحديث عن (داء السعار ــ داء الكَلَب أو الريبيس) يجرنا للحديث عن الكلاب السائبة، فماذا تقولين في هذا المجال؟

ماجدة / الكلاب السائبة منتشرة، وحالات الريبيس ما زالت تُسجَّلُ في البشر سنوياً، والإمكانيات غير مُتاحة لتلقيح الأعداد المتزايدة.

كان هناك مشروع للمباشرة بتعقيم الكلاب السائبة وتلقيحها ومن ثم إطلاق سراحها، وتمّ لأجل ذلك إرسال أطباء بيطريين للهند للتدريب وللتعرُّف على خبرتهم بهذا المجال، ولكن بسبب الضائقة المالية التي يمرُّ بها البلد تمّ تأجيل هذا المشروع للمستقبل لأنه يتطلب توفير مكان لإيواء الحيوانات وصرف مبالغ كبيرة على العمليات الجراحية وغيرها من الأمور، والقاطع البيطري لا يستطيع توفير كل هذهِ الميزانية المالية.

رغم كل ذلك فهناك بصيص أمل إذ لوحظ ارتفاع مستوى الوعي عند الأهالي بضرورة تلقيح كلابهم وأيضاً توفير الرعاية الصحية لها، وهذا جيد ومُفرِح في الوقت ذاته، ويؤشر لأملٍ بمستقبلٍ أفضل لمعالجة موضوع الكلاب السائبة.

شذى/ أشرتِ في سياق حديثك إلى مشروع تعاون مع جامعة جورج واشنطن الأمريكية، ما طبيعة هذا التعاون؟

ماجدة/ كما ذكرتُ شاركتُ مؤخراً مع جامعة جورج واشنطن الأمريكية بإعداد دراسة علمية كبيرة في مجال وضع خرائط عمل للأمراض المشتركة. والدراسة حاليا تنتظر الإِعلان في أحدى المؤتمرات العالمية ومن ثم نشرها كبحث علمي رصين ، أي إن النتائج لم تنشر بعد ولهذا لا يمكنني الحديث باستفاضة عن ذلك فيما خلا بعض المعلومات المختصرة في هذا الشأن وكالتالي:

مشروعي مع جامعة جورج واشنطن هو مشروع مشترك بين المختبر البيطري المركزي، وجامعة جورج واشنطن الأمريكية، ومختبرات الصحة العامة المركزية، الهدف منه رسم خرائط لتوضيح التعاون المشترك بين المختبر البيطري والمختبر البشري حال استلام عينات تخص الأمراض المشتركة، بما معناه وجوب التعاون بين المختبرين في تشخيص الأمراض المشتركة وأن لا يعمل كل مختبر بمفردهِ لغرض التشخيص، وقد تم رسم خرائط توضح طبيعة هذا التعاون ابتداءاً من استلام العينات المرضية ولغاية إعلان الجهات الرسمية المحلية والعالمية عن ذلك.

شذى / شاركتِ بالإشراف على أطروحة بورد لطالبة في كلية الطب فرع النسائية والتوليد ــ الجامعة المستنصرية، ماذا عن ذلك؟

ماجدة / بالنسبة لإِشرافي المشترك على شهادة البورد حدثت أثناء دراستي للدكتوراه حولجرثومة اللستيريا مونوسايتوجينس، وكان بعض الجانب العملي من الأطروحة يتضمن سحب نماذج من حالات إجهاض، وتم سحب النماذج من مستشفى اليرموك، في نفس الوقت كانت هناك إحدى الطالبات تعمل بورد حول مسببات الإجهاض فطلبوا مني أن أُشاركهم الإشراف على البحث لعضد معلوماتهم حول الإجهاض اللستيري، فأديتُ معهم العمل والعزل الجرثومي، كان البحث على درجة عالية من الأهمية وقمتُ بنشره على صفحات المجلة البيطرية لكلية الطب البيطري / جامعة بغداد.

شذى/ بعلمي إنكِ قمتِ بزيارة العديد من المختبرات والجامعات العالمية لأغراض التدريب والأطلاع على الأجهزة المختبرية والتقنيات التشخيصية الحديثة……

ماجدة/ صحيح، تيسر لي زيارة العديد من المختبرات والجامعات العالمية لأغراض التدريب والأطلاع على الأجهزة المختبرية والتقنيات التشخيصية الحديثة كما ذكرتِ، منها:ــ

 1Center of Diseases Control and Prevention/ Atlanta , Georgia, USA

 2Texas Tech University/ Lubbock,  Texas , USA

 3Buffalo University/ Buffalo, USA

 4Veterinary University/ Hyderabad, India

 5Electron Microscope Center/ Hyderabad, India

 6Animal Research Center/ Hyderabad, India

7- جامعة الحسن الثاني / الرباط ــ المغرب .

8- مختبر تشخيص داء السعار / الرباط ــ المغرب .

9- المختبرات البيطرية/ الدار البيضاء ــ المغرب .

من الزيارات المهمة أيضاً والتي قمتُ بها كانت جولة في أقسام ومختبرات جامعة كولورادو Colorado Stat University

وزيارة إلى المستشفى البيطري ، وكذلك الاطلاع على قاعة التشريح المرضي.

شذى / ماذا عن طبيعة سير العمل في الوحدات التشخيصية ؟

ماجدة / فيما يخص سير العمل في الوحدات التشخيصية فنحن نتبع (SOP) لكل فحص نقوم بإجرائهِ، وأغلبها فحوصات قياسية عالمية ، فضلاً عن تطبيقنا لإِجراءات السلامة والأمن البيولوجي، وإِرتداء معدات الحماية الشخصية أثناء إجراء الفحوصات المختبرية كل حسب نوع الفحص.

مصطلح (SOP) هو مختصر لـ (Standard Operating Procedure) وهي خطوات إجراء الفحوصات المرضية بالتفصيل لكل حالة من لحظة استلام العينة ولغاية إصدار نتيجة الفحص.

شذى / أنتِ مسؤولة عن مختبرين، الأول مختبر التشخيص المرضي النسيجي، والثاني تشخيص داء السعار، ما مدى الحاجة إلى كوادر وسطية وإلى أطباء بيطريين في هذين المختبرين؟

ماجدة / بصراحة المختبران بحاجة ملحة إلى كوادر وسطية إضافة إلى الأطباء البيطريين، لأن عدد الكادر العامل حالياً لا يتناسب إطلاقاً مع حجم العمل في المختبرات لهذا يتحمل الكادر مهام عمل كثيرة ومتعددة.

شذى / برأيك ما هي أسباب قلة الكوادر؟

ماجدة / الأسباب متعددة، ولكن يبقى السبب الرئيسي هو انقطاع التعيينات للأطباء البيطريين وخريجي كليات العلوم والمختبرات بأمس الحاجة إلى جهودهم، إضافة إلى أسباب أخرى مُتعددة.

رغم ذلك المختبر يبقى مُشرِعاً أبوابهُ لأي طبيب/ة بيطري/ة يرغب بالعمل، فضلاً عن الاستقبال وبصورة مستمرة للعديد من الباحثين من الوزارات الأخرى، وكذلك طلاب الدراسات العليا لغرض إكمال الجزء العملي من أبحاثهم.

شذى/ يقودنا الحديث إلى مناهج السيطرة على داء السعار (الريبيس، داء الكَلَب بفتح اللام) في العراق، فماذا تقولين في ذلك؟

ماجدة/ بالنسبة للسيطرة على داء السعار، فكلٌّ يعملُ من موقعه وحسب اختصاصه، من العاملين بالتشخيص الحقلي، إلى العاملين بالرصد الوبائي للمرض، والذين يرسلون تقاريرهم مباشرة إلى مقر الدائرة، مروراً بي في مجال عملي (التشخيص المختبري للمرض) ، فالجهود الخاصة بالسيطرة على داء السعار تتوزعُ حسب مهارات الأطباء البيطريين وأماكن عملهم ونوع هذا العمل، كلمة القضاء على داء السعار في العراق تحتاج زمناً طويلاً لتحقيقها، إذ من الصعب أن نقضي على المرض في ظل الظروف الصعبة التي مرَّ ويمرُّ بها البلد، كاحتلال داعش لبعض محافظات العراق، التهجير، عدم السيطرة على حركة الحيوانات……. وإلخ، ولهذا نحن نتحدث عن إجراءات للسيطرة على مرض السعار.

شذى / كان حواراً مفيداً ومثمراً نشكركِ عليهِ وعلى الوقت الذي منحتيه، والجهد الذي بذلتيه في التوضيحات والشرح، أتركُ لكِ الكلمة الأخيرة، مع تمنياتي لك بالمزيد من التوفيق والنجاح.

ماجدة / قبل ذلك أحب أن أقدم شكري لكِ د. شذى على فسح المجال للتعريف بدور الطبيب البيطري وأهميته في محاربة الأمراض، وإيصال هذهِ الحقيقة إلى أكبر عدد ممكن في المجتمع، والهدف هو حماية هذا المجتمع والصحة البشرية قبل الحيوانية.

كخاتمة لهذا الحوار أقول: المجتمع العراقي غني بالعقول والخبرات، والتي يعوّلُ عليها في بناء البلد، وهذهِ الكفاءات فيما لو توفَّرت لها الأجواء المناسبة والإمكانات ستبدع في مختلف المجالات وستنقل خبرتها وتجاربها للأجيال القادمة، لهذا أتمنى من المسؤولين ومن يتولى قيادة هذا البلد حماية هذهِ العقول والكفاءات، وتوفير كل ما تحتاجه من إمكانات مادية ومعنوية في العمل وعدم محاربتها، أو التضييق عليها لمنع هجرتها إلى خارج العراق، أو اختيارها لحل التقاعد المبكر هرباً من مشاكل العمل والتصادم مع الإدارات، وبهذا سيكون البلد الخاسر الأول في العملية كلها.

ــــــــــــــــــــــــــ

هوامش معرفية/

1 ــ جزر سيشل تقع على الساحل الشرقي لأفريقيا بالمحيط الهندي، عاصمتها ( فكتوريا ) ، وأكبر جزرها تسمى ( ماهي ) ، أقرب الجزر لها هي مدغشقر ، وأقرب دول البر لها هي الصومال.

2 ــ منظمة غلوبال بواشنطن .

أسم المنظمة الكامل هو ( CRDF Global ) ، وهو مختصر لــ : ــ

Civilian Research and Development Foundation Global

وهي منظمة مدنية أمريكية أُجيزت للعمل من قِبل الكونغرس الأمريكي عام 1992 م ، ولها نشاطات في بعض دول العالم ، حيث تُشجع على التعاون العلمي والتقني من خلال المنح المالية والموارد التقنية والفُرص التدريبية ، ولها برامج عديدة ومتنوعة تُعرضُ بشكل فُرص تنافُسية للمشاركة على صفحات الانترنيت ، وبإمكان العلماء والباحثين الدخول وملئ الاستمارات الخاصة ، وفي حال فوز أي مشروع تتكفل المُنظمة بتوفير المنح المالية للمشروع ، فضلاً عن الفُرص التدريبية.

3 ــ ( ساركوسبوريديا ) أو ( ساركوسست ) : هو طفيلي من نوع ( بروتوزوا ) ، أغلبية أنواعه تُصيب اللبائن ، وهُناك أنواع تصيبُ الزواحف والطيور ، دورة حياتها تتطلب وجود مضيفين (مضيف نهائي ومضيف وسطي) ، ينتقل الطور المُصيب من المضيف النهائي عبر الفضلات إلى الخارح ، وعند تناولهِ من قِبل المضيف الوسطي يؤدي إلى تكوين مكيسات بأعداد كبيرة في العضلات الهيكلية والقلبية ، المضيف النهائي لا تظهر عليهِ أية أعراض سريرية عكس المضيف الوسطي الذي يُعاني من أعراض تعتمدُ على نوع الإصابة وموقعها.

4 ــ الأمراض المشتركة : هي الأمراض الحيوانية المنشأ ، وتُصيبُ الإنسان والحيوان .

يوجد أكثر من ( 600 ) مرض مشترك ، المُسبِّبات متعددة : بكتريا ، فايروس ، طفيلي ، البروتوزوا ….. وإلخ من المُسبِّبات الأُخرى.

شكراً لكل المتابعين والمتابعات، كما أتوجه بالشكر للأخ باسم روفائيل الذي أعتنى بالناحية التقنية للصور، فظهرت مرتبة بالشكل الذي تبدو عليه في الموضوع.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*