الابرار والاشرار * الجزء الاول


الشماس سمير كاكوز
الابرار والاشرار* الجزء الاول

12 / 10 / 2017
www.nala4u.com

سفر الامثال يعتبر من كتب الحكمة وياتي بعد سفر ايوب وكتاب المزامير

السفر يذكر الكثير من المقارنات بين أساليب حياة الابرار وحياة الاشرار فتبرز من الاثنين فوائد جيدة للحياة الذين يعيشون حياة البر والصداقة مع الله وأضرار سيئة وغير مفيدة للذين يعشيون حياة الشر لكن في الحالتين الاثنان يوثرنا في كافة المجالات على حياتنا أن كانت جيدة أو سيئة

ما يخافه الشرير يقع عليه وما يتمناه الصديق يناله تعبر الزوبعة فيزول الشرير أما الصديق فيسود إلى الأبد

( سفر الامثال 10 : 24 – 25

الشرير لا يعرف معنى السلام الداخلي مهما تظاهر بذلك وهو دائمًا في خوف من المستقبل وليست له الحكمة التي بها يقرر أن يتوب أن ما يخاف منه فسوف يحدث وهذا الشرير يزيله الله بعاصفة غضبه

الابرار شهوة قلوبهم هي إرضاء الله وقلبهم ورجاءهم وايمانهم مبني على اساس ثابت وقوي ويحصل على ما يشتهيه وهو الملكوت السماوي

الابرار ينظرون للحياة ولهم الرجاء ويهتمون بالعدل والخير والسعادة لخليقة الله

الذين لا يؤمنون بالله الاشرار يخشون الموت لكن على العكس منهم نجد أن للمؤمنين الابرار رجاء في الحياة الأبدية وفي خلاص الله وسيكافيء الرب رجاءهم هنا تضع أمامك الاختيار فإما أن تتحقق لك مخاوفك برفض الله أو يتحقق رجاؤك بقبول الله

الصديق يصون حتى حياة بهيمته أما الشرير فقلبه لا

( سفر الامثال 12 : 10 )

الاشرار نظرتهم للحياة بعدم اهتمامهم بالعدل ويكونون قاسين على الاخرين والخوف يسكن في داخلهم

العدل من صفات الله وعليه الشخص الذي يتبع الله يعامل الآخرين بعدل ويهتم بما يحدث للآخرين واما الشرير يكون عكسه لا يهمه أي شيء فقط يحب نفسه ولا يبالي باحد أبداً

الذين يهملون الشريعة يمدحون الأشرار والذين يحفظون الشريعة يخاصمونهم أهل السوء لا يتبينون الإنصاف ومن يطلب الرب يتبين كل شيء

( سفر الامثال 28 : 4 – 5 )

الابرار دائما تغمرهم البركات من الله من خلال التجاوب مع مطلبات الحياة ولهم الاستعداد لتغير خطط الشر للخير مع صلاتهم لأجل الاعداء

الشرير يشتهي خطايا الأشرار ويحيا كل حياته يشتهى ويحسد الخطاة ولن يجد بركة في حياته

البار يثق في الله ثقة مقدسة نابعة من الفكر والروح والقلب ولثقته في الله يبارك البار ومن يحترم وصاياه فهو يرفض مسالك الشر وإرضاء شهواته البار يكون كشجرة مثمرة ويظهر ثمار سلوكه البار أَصلُ جذر البار يكون مثمراً أي بره سينفعه يوما

الانسان البار كلما سار في طريق الله فهو يشتبه به أو يستعيد الصورة التي خلقه الله عليها أي صورته ومن يتشبه بالله يصير رحيمًا حتى على الحيوانات

القسوة والإثم يسيران معًا مراحم الأشرار قاسية الشرير حتى لو أراد أن يمارس الرحمة يكون عمله قاسيًا بيلاطس الذي إذ أراد أن يرحم المسيح قال أؤدبه وأطلقه ثم جلده وهو يعلم أنه برئ

البركات تغمر رأس الصديق والعنف يملأ فم الشرير

( سفر الامثال 10 : 6 )

يبرر الظالم في ظلمه وذلك لأنه ظالم مثله وهو بهذا يريد أن يُكَوِّن جماعة متحدة في الشر يساندهم ويدعمهم ليساندوه ومن يبرر الظلم عند الآخرين هو ذو ضمير قلق من جهة طرقه وهو يشجع الشر بصوت عالٍ ليسكن ضميره المتعب ظلمة الفكر تتبع سيادة الشهوة على حياة الإنسان فالفساد يعمي العينين ولا يعود الإنسان قادراً على تمييز أن الوصايا الإلهية إنما هي لمصلحته فهو أصبح لا يرى النور الموجود في الوصية

البار والسالك باستقامة قادر على توبيخ الخاطئ أن الله يعطي للمستقيمين فهماً ويعطي روح الفهم أي القدرة على فهم كل الأمور

يغمض عينيه ليحسب أكاذيبه ويعض شفتيه وكله سوء

( سفر الامثال 10 : 30 )

الاشرار نجدهم يلعنون حظهم يحاولون الايقاع واصطياد وخداع الابرار وخططهم شريرة لانهم هم اشرار ليس عندهم أي نوع من التفاهم وعنيدين الى أبعد الحدود مع محاولتهم قدر أمكانهم قتل الابرار والاتقياء

الشرير يعتز بما هو فيه ومن يسلك مستقيما يتبين طريقه

( سفر الامثال 21 : 29 )

الله يفيض بركاته على الابرار في السماء والارض بركات على الأرض وفي السماء بركات روحية ومعناها ستكون ظاهرة أمام الجميع مثلا لعازر الفقير والملائكة قد حملت نفسه واسم الغني لا أحد يعرفه بل المسيح لم يذكره وبولس الرسول الذي ضرب وسُجِنَ أين هو الآن من الذي سجنه أو ضربه

فم الشرير لا يكف عن النطق بالظلم والغش والشر ويذكر البار للبركة واسم الأشرار ينخر أثار البر والشر تبقى على الأرض بعد الموت

لا تكمن كالشرير على بيت الصديق ولا تتربص به جورا الصديق يسقط سبع مرات ويقوم أما الشرير فيقهر متى عثر

( سفر الامثال 24 : 15 – 16 )

بين الأشرار والأبرار وتنطبق على الحياة الحاضرة والأبدية الأبرار لهم حياة وفرح وقوة

نجد الأشرار تقصر حياتهم سنو الأشرار تقصر فالخطية لها أثارها المدمرة على الصحة والعمر وأما رجاء الأشرار فيبيد كان رجاء الأشرار في مجد هذا العالم وهو سيبيد فالأرض كلها ستزول

سافك الدماء يبغض الأبرار أما الشرير فيطلب حياتهم

( سفر الامثال 29 : 10 )

الابرار والاشرار كيف يراهم الاخرين الاولون الابرار نراهم يساعدون الاخرين في كافة المجالات ولهم التقدير بين المجتمع

مدح الشرير مصيدة له والثناء على الصديق يفسده

( سفر الامثال 12 : 12 )

الشرير يكره البار وهكذا إبليس يحقد على أبناء الله بل أن القداسة والتقوى تثير إبليس ومن يتبعونه إبليس كان قتالًا للناس منذ البدء وهكذا كل من يتبعونه

أما الأبرار فإنهم يهتمون بالكامل ويحرسونه ويشجعونه ويصلون لأجله لينقذه الله من أيدي الأشرار الذين يطلبون هلاكه

الاشرار عكس ذلك كله نراهم يحاولون استغلال الاخرين قدر مستطاعتهم ونجدهم يقودون احبائهم واصدقائهم الى الخطيئة والهلاك كي يعيشوا مثلهم اشرار بين المجتمع

حسن التعقل يكسب هيبة وطريق الغادرين وعرة

( سفر الامثال 13 : 15 )

حسن التعقّل يمنح الانسان حظوة لدى القريب لكن طريق الغادرين وعرة أو لا يصل الأشرار إلى ما يبتغون

الرجل العنيف يغري صاحبه ويقوده في طريق غير صالح

( سفر الامثال 16 : 29 )

الذي لا يهتم بقانون أو بشريعة إلهية يصلب وجهه ويقسيه حتى ضد صوت ضميره وضد إنذارات الله لمن هم مثله ويواصل أقواله وشهادته الزور والزائفة وطرقه الملتوية

الرجل البار المستقيم يقول ماذا يرضى الله وماذا يرضى ضميري هذا سأقوله الحق فقط هو ما يجب أن أقوله لذلك فهو يعرف طريقه ويوجهه بأمان دون تفكير ملتوي وبلا تخبط

يصغي الشرير إلى كلام الإثم والكذاب إلى كلام الخبث

( سفر الامثال 17 : 4 )

الابرار يستمتعون بالشركة مع الابرار المؤمنين واما الاشرار تكون متعتهم مع الاشرار واعوانهم

الابرار حياتهم مبنية على تقوى الله ليس لهم اصدقاء اشرار خارجين عن طاعة الله لانهم يكرهون اعمالهم وافعالهم الشريرة أساس حياة الابرار الصدق والتواضع والفقر وعدم خداع الناس لا يكذبون واحد على الاخر دستور حياتهم يسوع المسيح

طريق المذنب كله اعوجاج أما البريء فسلوكه مستقيم

( سفر الامثال 21 : 8 )

الاشرار حياتهم مبنية على الشر والخداع والنفاق والكذب ويكرهون الناس الذين يطيعون الله ووصاياه وبالمقابل الاخرين يحزنون لعدم نجاههم في حياتهم السيئة أساس حياتهم ومن البداية شر في شر دستور حياتهم الشيطان

لا تعاشر أهل السوء ولا ترغب أن تكون معهم لأن قلوبهم تلهج بالجور وشفاههم تنطق بالأذى

( سفر الامثال 24 : 1 – 2

الصديقين الأشرار نستطيع أن نرى تلميحًا إلى أوضاع عاشها الشعب في وقت ايزابيل وفي الحقبة الأخيرة من تاريخ مملكة اسرائيل مع شلوم مثلاً عوبديا أخفى مئة نبيّ في زمن أخاب ويوآش أُخفيَ ست سنوات في أيام عثليا

في انتصار الصديقين فخر عظيم وعند قيام الأشرار يختبئ الناس

( سفر الامثال 28 : 12 )

الشرير يفرح بالإثم وبسقوط البار ومع أن البار قد يعثر فإنه ينتصب لأن الله قادر أن يقيمه وحتى إن أَدَّبه الله فلوقت معين مثال أيوب الكارثة أن أصابت البار كارثة لتأديبه فعلى الشرير أن لا يظن أن البار قد انتهى أمره فينتهز الفرصة ليغتصب مسكنه الله يؤدبه إلى حين ثم يعيده أكثر ازدهارًا ومهما سقط البار إن قدَّم توبة يقبلها الله وقوله يقوم معناها أنه تاب توبة حقيقية

أما الأشرار فيسقطون بلا توبة (بطرس تاب ويهوذا سقط ويأس ولم يتب ولم يقم والأشرار لا يسمعون ولا ينصتون لصوت الله ولا لكلمات الكتاب المقدس لكنها مقدمة لتعزية شعب الله أن الله لن يتركهم والعكس فإن الأشرار الذين فرحوا بسقوط الأبرار وبليتهم هم أنفسهم يعثرون

الصديق يعترف بضعف الوضيع أما الشرير فلا يعترف به

( سفر الامثال 29 : 27 )

الابرار نوع الحياة التي يعيشونها لهم مرساة قوية لا تزعزع واعاملهم الخيرية تخلصهم وتنجيهم من الهلاك ولا يصيبهم أي ضرر حقيقي ويملكون كنز لصلاحهم وخيرهم ودائما يبعدون طريقهم عن طريق الاشرار ونجدهم يتخلصون من الاذى ولديهم الجراة مثل الاسود

بيت الصديق حصن عظيم وفي منزل الشرير كدر

( سفر الامثال 15 : 6 )

الاشرار نوع حياتهم كوارث وكائبة ومتاعب ومشاكل وخيانات موجودة في حياتهم ويقعون في ضيق دائم مع الخوف من أن تدمر حياتهم

يرضى الرب عن سلوك الإنسان فيجعل حتى أعداءه يسالمونه

( سفر الامثال 16 : 7 )

نود أن يحبنا الآخرون بل وقد نعمل أحياناً أي شيء لنكسب رضاهم ولكن الله يقول لنا أن نبذل غاية جهدنا لنرضيه هو بدلاً من ذلك فمثل هذا السلوك يجعلنا عادة جذَّابين لمن يحيطون بنا بل ولأعدائنا وحتى لو لم يحدث هذا فإننا لم نفقد شيئاً فمازلنا نرضي الله وهو الوحيد الذي يهمنا حقيقة

المراوغ لا يجد خيرا والكذاب يقع في السوء

( سفر الامثال 17 : 20 )

السالك طريق الكمال يخلص ومن اعوجت طرقه يسقط في الهاوية

( سفر الامثال 28 : 18 )

والمجد لله دائما

الشماس

سمير يوسف كاكوز

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*