صور لكنيسة مارت شموني في يوم تذكارها.. استهدفوا القديسة في العهد القديم وفي العهد الجديد ..


صور حصرية لعنكاوا كوم لكنيسة مارت شموني في يوم تذكارها
الظلاميين استهدفوا القديسة واولادها في العهد القديم وفي العهد الجديد احرقوا كنيستها
في الخامس عشر من تشرين الاول من كل عام  كانت بلدة بغديدا تستقبل مئات الزوار ممن يحرصون على الاحتفال بتذكار (مارت شموني واولادها ومعلمهم )  الذي وردت حادثتهم في سفر المكابين الثاني  الذي يعتقد في وضعه ياسون القيرواني حوالي السنة 124 ق.م بعد وفاة يهوذا المكابي بقليل.  وهو يهودي مؤمن بالرغم من ثقافته ، وكان مطلع على أحوال أورشليم.ورغم ورود تلك الحادثة باحد اسفار العهد القديم الا ان الاحتفال بتذكار تلك القديسة يرتبط بالشهادة التي طالما عبرت عنها الدماء الزكية التي سفحها مؤمنون في سبيل ايمانهم  اما اليوم فتلك الكنيسة الموجودة في البلدة تعاني الالاما مبرحة نتيجة ما احدثه عناصر تنظيم الدولة الاسلامية فيها من حريق وعبث غيب عنها مريديها وجعلها تفتقد  مئات المسيحيين ممن كانوا حريصين على زيارتها  باستثناء مراسل موقعنا  الذي زارها قبيل يوم تذكارها ليسجل بالصورة والكلمة ما حل بالكنيسة  التي يتارجح تاريخ تاسيسها  ما بين القرن الـ6 او الـ7 الميلادي كما يبرز من هيئتها والطراز الكنسي الذي بنيت بموجبه  كما تزخر الكنيسة بالعديد من النقوش والزخارف التي تحكي حقبا من الأعوام التي شهدتها ..

ورغم ان الحريق نال من اجزاء واسعة من بناية الكنيسة الا انه لم ينال من التصاميم والزخارف التي زخرت بها الكنيسة  حيث يسلط المطران مار غريغوريوس صليبا  الضوء عن تلك النقوش والزخارف من خلال كتابه الصادر عام 1984 والذي يحمل عنوان (تاريخ أبرشية الموصل للسريان الأرثوذكس ) حيث يشير  المطران صليبا حول احد الكتابات الموجودة  على باب المذبح الخاص بالكنيسة   بأنها مكتوبة  بالخط الاسطرنجيلي  وتشير الى تجديد الكنيسة  في العام 791م بالإضافة  الى تلك الكتابة هنالك الكثير من الكتابات التي تم تشويهها بالاصباغ إلا أنها تبقى آثار نفيسة تبرز العمق الزمني للكنيسة فضلا عن لوحات تصور بانوراما الاستشهاد لدى القديسة مارت شموني اذ تصورها بامرأة جالسة  تفتح ذراعيها بين أسدين متقابلين وربما رمز الفنان لهولاء الأسود الى أولاد القديسة ..

وتتميز الكنيسة بعجائبيتها من خلال ظهور اطياف يتزامن مع القداس الالهي الذي كان يقام في كل عام وتختص تلك الاطياف بابراز  الشهيدة وأولادها السبعة تتحرك جيئة وذهابا في أعلى الجدار الداخلي على يسار المذبح اما عن اكتشاف هذا الحدث العجائبي الذي ينتظره المؤمنون بعد الانتهاء من القداس الذي يقام صبيحة يوم عيدها فقد اكتشفه القس عبد الاحد القرقوشي المتوفي عام  1911 وتم إذاعة خبر الظهور في مدينة الموصل وقراها ومنذ ذلك الحين اعتاد مطران الأبرشية  الاحتفال بالقداس في هذه الكنيسة يوم عيدها الموافق 15 تشرين الاول من كل عام  حيث رممت الكنيسة في اخر ترميماتها في عام 2007 حيث اضيفت لتلك الترميمات جدارية جبسية نفذها الفنان المبدع ثابت ميخائيل على واجهة الكنيسة لتحكي بانوراما الشهادة التي نالتها القديسة حيث نالت منها عاديات الزمن كما عمد تنظيم داعش لكسر صلبان  القبة وبرج الناقوس حيث مازال حطامهما على الارض المحيطة بالكنيسة .

وتبقى التساؤلات مرهونة حول عودة تلك الطقوس الروحية  التي كانت تصاحب احياء تذكار القديسة مارت شموني باعادة الحياة للكنيسة بازالة مخلفات داعش وما تركه من خراب مؤلم باروقة تلك الكنيسة واعادتها  لما كانت عليه قبل سيطرة هذا التنظيم الارهابي ..

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*