هل تدل الكوارث الأخيرة على اقتراب نهاية العالم؟


أربعة أعاصير عصفت بالمحيط الأطلسي مؤخرا مُحضرة معها الفيضانات والرياح التي لم يسبق لها مثيل. أشعلت الحرائق مساحات واسعة من غابات أوريغون وكاليفورنيا. دَفَنَت الانهيارات الوحلية ما يزيد عن 1000 شخص على ساحل غرب أفريقيا. قتل زلزالان عنيفان ضربا المكسيك مئات الأشخاص. كما تم كسوف الشمس الكلي مقابل قارة الولايات المتحدة. هذه الحوادث تُذكِّرنا وتُعيد إلى الأذهان كلمات يسوع التي سُجلت في لوقا 21: 25-27:

“وتكون علامات في الشّمس والقمر والنّجوم، وعلى الأرض كرب أمم بحيرة. البحر والأمواج تضجّ، والنّاس يُغشى عليهم من خوف وانتظار ما يأتي على المسكونة، لأنّ قوات السّماوات تتزعزع. وحينئذ يُبصرون ابن الإنسان آتيا في سحابة بقوّة ومجد كثير. ومتى ابتدأت هذه تكون، فانتصبوا وارفعوا رؤوسكم لأنّ نجاتكم تقترب”.

في متّى 24:3-31، يعطي يسوع لمحة أعمق عن علامات النهاية، مشيرا إلى السماع بحروب وأخبار حروب، قيام أمة على أمّة، حدوث مجاعات وزلازل واضطهاد المسيحيين.

سيرى الناس ذلك وسيقرأون وسيسألون: هل اقتربت نهاية العالم؟ وهل تعني هذه الأحداث أننا على مقرية من النهاية؟

حسنا، نعم وكلا.

بداية، فلنشرح لما هذه الظواهر الكارثية لا يجوز أن تخيفنا أو تثير ذعرنا. نلاحظ أن هذه الأمور تحدث بشكل متتالي فنعتقد أن ذلك ينذر بكارثة نهائية، لأنه “لم يسبق وحدث ذلك من قبل!”.

نحن نولي أهمية للأمور التي تحصل من حولنا، فعندما يصبح الكسوف مرئيا في الولايات المتحدة، نجلس ونتنبه. في حين يحدث الكسوف الكلي كل سنتين أو ثلاث على جزء من الكرة الأرضية.

نلاحظ الأعاصير التي ضربت ساحل الخليج ولكن لا ننتبه إلى الرياح الموسمية سنويا في جنوب شرق آسيا والتي تسبب الدمار نفسه أو أكبر.

باختصار: قد نرى أن ما يحصل الآن هو أسوأ، ولكن كل ذلك لأننا لم نكن نضطلع على ما كان يحصل من حولنا. وفي أي لحظة في تاريخ البشرية، تحصل أحداث فظيعة.

بحسب متّى 24:8، “ولكنّ هذه كلَّها مبتدأ الأوجاع”.

هذه الأمور لا يجوز أن تُخيفنا بل يجب أن تحثنا على تلقّي يسوع بشوق. وليس علينا انتظار مجيء يسوع مع الملائكة لتلقيه، يمكننا الذهاب إلى القداديس وفتح قلوبنا لنعمة الله الممنوحة لنا دائما. وكما يقول القديس بولس: “هوذا الآن وقت مقبول. هوذا الآن يوم خَلاص!” (2 كورنثوس 6: 2).

نيكولاس سينز| سبتمبر 21, 2017

كاليفورنيا/ أليتيا (aleteia.org/ar)

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*