وقفة بين الكتاب المقدَّس وبين غيره – ج17 كيف اشترى الله المؤمنين؟


رياض الحبيّب* نقرأ في العهد الجديد تمييزًا واضحًا ما بين الشراء وبين الفداء؛ إذ اشترى الله العالَمَ كلَّه، بالمحبّة الشاملة غير المحدودة ولا المشروطة، وافتداه بشخص السيد المسيح له المجد على الصليب سافكًا دمه الثمين. فالشراء عامّ، لكنّ الفداء خاصّ بكلّ مَن يؤمن\تؤمن بالمسيح فاديًا ومخلِّصا: {هكذا أحبّ الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد، لكي لا يهلك كلّ مَن يؤمِن به، بل تكون له الحياة الأبديّة}+ يوحنّا 3: 16 فإذْ خلق الله العالم لأنه أحبّه، حاول إبليس تضليل العالم عن معرفة الحقّ، فاستطاع أن يُضِلّ بعضه عن معرفة الإله الحقيقي وعن طريق الخلاص الوحيد (المسيح الفادي) ومنهم الأنبياء الكذبة، على رغم أنّ للضالّين عقولًا وقُلوبًا وعيونًا وآذانا. فكلّ مَن يؤمن بفداء المسيح على الصليب ويعتمد يخلص (انظر-ي مرقس 16:16) وقد سمّى الإنجيل المؤمنين أولادَ الله (انظر-ي يوحنّا 1: 12) أمّا كلّ من يعمل ضدّ المسيح يصبح من أولاد الشرّير ومصيره النار الأبدية (انظر-ي رسالة يوحنّا الأولى 2: 18 و2: 22 و4: 3) ممّا في هذا المَثَل الذي ضربه السيد المسيح للناس المتجمّعين حوله، وفسَّرَهُ أيضا: {24يُشبه ملكوتُ السماوات إنسانًا زرع زرعًا جيّدًا في حقله. 25وفيما الناس نيام جاء عدوّه وزرع زوانًا في وسط الحنطة ومضى. 26فلمّا طلع النبات وصنع ثمرا، حينئذ ظهر الزوان أيضا. 27فجاء عبيد رب البيت وقالوا له: يا سيّد، أليس زرعًا جيّدًا زرعتَ في حقلك؟ فمِنْ أين له زوان؟ 28فقال لهم: إنسان عدوّ فعل هذا. فقال له العبيد: أتريد أن نذهب ونجمعه؟

29فقال: لا! لئلّا تقلعوا الحنطة مع الزوان وأنتم تجمعونه. 30دعوهما ينميان كلاهما معًا إلى الحصاد، وفي وقت الحصاد أقول للحصّادين: اجمعوا أوَّلًا الزوان واحزموه حِزَمًا ليُحرَق، وأمّا الحنطة فاجمعوها إلى مخزني. … 36حينئذ صرف يسوع الجموع وجاء إلى البيت. فتقدَّم إليه تلاميذه قائلين: فسِّر لنا مثل زوان الحقل. 37فأجاب وقال لهم: الزّارع الزّرع الجيّد هو ابن الإنسان. 38والحقل هو العالم. والزَّرع الجَيّد هو بنو الملكوت. والزوان هو بنو الشرير. 39والعدوّ الذي زرعه هو إبليس. والحصاد هو انقضاء العالم. والحصّادون هم الملائكة. 40فكما يُجمَع الزوان ويُحرَق بالنار، هكذا يكون في انقضاء هذا العالم: 41يُرسل ابن الإنسان ملائكته فيجمعون من ملكوته جميعَ المعاثر وفاعلي الإثم، 42ويطرحونهم في أتون النار. هناك يكون البكاء وصرير الأسنان. 43حينئذ يضيء الأبرار كالشمس في ملكوت أبيهم. مَن له أذنان للسمع، فليسمَعْ}+ متّى\13 ملاحظة: انّ {ابن الإنسان} مِن ألقاب السيد المسيح الدالّة على طبيعته الإنسانية، لأنّ الله ظهر في الجسد بشخص المسيح؛ انظر-ي مثالا: يوحنّا 1: 14 و1تيموثاوس 3: 16 أمّا {ابن الله} فمِن الألقاب الدالة على طبيعة المسيح الإلهية؛ انظر-ي الأصحاحات التالية في كلّ مِن متّى 4 و8 و14 و16 و26 و27 ومرقس 1 و3 و5 و15 ولوقا 1 و3 و4 و8 و22 ويوحنّا 1 و3 و5 و6 و9 و10 و11 و19 و20 وأعمال الرسل 8 و9 ورسائل بولس الرسول إلى كلّ من روما أو رومية 1: 4 وكورنثوس الثانية 1: 19 وغلاطية 2: 20 وأفسُس 4: 13 وأصحاحات الرسالة إلى العبرانيين 4 و6 و7 و10 وأصحاحات رسالة يوحنّا الأولى 3 و4 و5 ورؤيا يوحنّا 2: 18 وفي هذه كلّها ورد اللقب {ابن الله} حَرفيّا، حسب ترجمة فان دايك، أمّا الوارد معنويًّا فأتركه لذكاء القارئ-ة. وإليك الآن تفسير “اشتراء الله الناس” ممّا في الإنجيل بلسان بطرس الرسول- أحد الإثني عشر: {ولكن كان أيضًا في الشعب أنبياء كذبة، كما سيكون فيكم أيضًا معلِّمون كذبة، الذين يدسّون بدع هلاك. وإذْ هم ينكرون الرب الذي اشتراهم، يجلبون على أنفسهم هلاكا سريعا}+ 2بطرس 2: 1 وتفسير “اشتراهم” في هذه الآية لدى المفسِّرين المسيحيّين هو التالي: [ينكرون الرب الذي اشتراهم= الرب يسوع المسيح اشتراهم مِن عُبوديّة إبليس وعبودية الخطية. فبارتدادهم باتجاه الخطيّة أنكروا السيد الذي حرَّرهم منها، كأنّه لم يبذل دمه لأجلهم ولأجل تحريرهم]- بقلم القس أنطونيوس فكري. [يُنكر المعلِّمون الكذبة الرب الذي اشتراهم. وهنا ينبغي لنا أن نتوقف قليلًا لنذكِّر أنفسنا بأنّ إشارة الرسول بطرس- إلى أن الرب اشترى هؤلاء المعلّمين الكذبة- لا تعني بالمقابل أنّ الرب فداهم! هذا لأنّ العهد الجديد يميّز ما بين الشراء وبين الفداء. فالجميع قد اشتُروا، لكن ليسوا جميعهم بمَفديّين. فالفداء لا ينطبق إلّا على الذين قبلوا يسوع المسيح بوصفه الرَّبَّ والمُخلِّص، مستفيدين بذلك من قيمة دمه المسفوك؛ انظر-ي رسالة بطرس الأولى 1: 18- 19 وفي متى 13: 44 يطلّ علينا الرب يسوع كرجل باع كلّ ماله ليشتري حقلا، كذلك في العدد 38 من الأصحاح عينه إذ ذكر بشكل محدَّد أنّ الحقل هو العالم. إذًا فالرب بموته على الصليب اشترى العالم وجميع مَن فيه، لكنّه لم يفدِ العالم بأسره. وإن كان عمله كافيًا لفداء البشرية جمعاء، إلّا أنه فعَّال فقط بالنسبة إلى الذين يتوبون ويؤمنون بشخصه ويقبلونه. كذلك تظهر، من مصير هؤلاء المعلِّمين الكذبة، حقيقة أنهم لم يولدوا ثانية قطّ! إنّما جلبوا على أنفسهم هلاكًا سريعا. فمصيرهم هو العقاب الأبدي في بحيرة النار]+ بقلم وليم ماكدونالد. وفي الإنجيل تأكيد على المفاهيم الروحية للشراء والفداء؛ إليك منها التالي: {لأنّكم قد اشتُريتم بثمن. فمجِّدوا الله في أجسادكم وفي أرواحكم التي هي لله}+ 1كورنثوس 6: 20 {قد اشتُريتم بثمن فلا تصيروا عبيدًا للناس. ما دُعِي كلّ واحد فيه أيها الإخوة فليلبث في ذلك مع الله}+ 1كورنثوس 7: 23-24 مَن شاء-ت فليقرأ أيّ تفسير مسيحي، بكتابة أيّة آية على غوغل، أو حتّى كتابة جزء منها. وبالمناسبة أنّ مِن تعابير الإنجيل الروحية، أي غير الحرفيّة: اصطياد الناس؛ فإليك ما قال السيد المسيح لتلميذَيه الأخوين بطرس وأندراوس إذْ رآهما يُلقيان شبكة لصيد السمك: {هَلُمَّ ورائي فأجعلكما صيّادي الناس}+ متّى 4: 19 ومرقس 1: 17 ولوقا 5: 10


وفي التفسير المسيحي: [عند بحر الجليل دعا السيّد الأخوين سمعان بطرس وأندراوس، وأيضًا الأخوين يعقوب ابن زبدي ويوحنّا. وبحر الجليل هو بحيرة عذبة يبلغ طولها 13 ميلا، يحدّها الجليل غربًا ويصب فيها نهر الأردن من الشمال. ويُسمّى بحيرة جنيسارت وبحر طبرية، وهو يستمد أسماءه من البلاد التي يتصل بها من جهات متعدّدة. فمِن منطقة الجليل حيث الظلام الدامس، وحيث المكان المُزدرى به، دعا السيّد أربعة من تلاميذه، كانوا صيّادي سمك، وكما قال الرسول بولس: {بلِ اختار الله جُهّال العالم ليخزي الحكماء}+ كورنثوس الأولى 1: 27 يقول العلّامة أوريجينوس: يبدو لي أنْ لو اختار يسوع تلاميذه من الحكماء في أعين الجموع، من ذوي القدرة على التفكير والتكلم بما يتّفق مع الجماهير، واستخدمهم كوسائل لنشر تعليمه، لشكّ بعض الناس معتبرين أنّه استخدم طرقًا مماثلة لطرق الفلاسفة الذين هم قادة لشيعة معيّنة، ولَمَا ظهر تعليمُهُ إلهيّا. ويقول القدّيس جيروم: كان أول المدعوّين لتبعيّة المخلّص صيّادين أميّين أرسلهم للكرازة حتى لا يقدر أحد أن ينسب تحوّل المؤمنين إلى الفصاحة والعلم بل إلى عمل الله]- بقلم القمّص تادرس يعقوب ملطي. كان أول المدعوّين لتبعيّة المخلّص صيّادين أميّين ومنها أيضا لفظة السيف في كلام السيد المسيح لتلاميذه: {لا تَظُنُّوا أَنِّي جئت لألقي سلامًا على الأرض. ما جئت لألقي سلامًا بل سيفا}+ متّى 10: 34 لكنّي لا أستطيع إحصاء عدد المغفَّلين الذين نقلوا هذه الآية، مقتطعة من سياق النَّصّ، للإفتراء على وداعة السيد المسيح! ولا سيّما أنهم علموا أنّ السيد المسيح ربّ المحبة والسلام والغفران والتسامح. بل هُمْ أغبياء لأنّهم نقلوا، عن صفحات مُضِلّة، بدون بحث عن معنى الآية في سياق الأصحاح نفسه (أي متّى\10) بعد قراءته كاملا، أو في الإنجيل ككلّ إذْ أكّد على سلامة المعنى ونزاهته في أزيد من مناسبة: {أتظُنّونَ أَنِّي جِئْتُ لأُعطِيَ سَلاَمًا عَلَى الأرض؟ كَلاَّ، أقُولُ لَكُمْ: بَلِ انقِسَاما}+ لوقا 12: 51 وانظر-ي أيضا يوحنّا 3: 17 و14: 27 والرسالة إلى أفسُس 2: 12-17 و6: 17 هذا لأنّ الذين يتبعون المسيح يلاقون عداوة حتّى من أقرب الناس إليهم، ويحصل انقسام حتّى بين أعضاء العائلة الواحدة. ومَن ذا ينسى ما قال السيد المسيح لتلميذه- بطرس- لمّا قطع أذن خادم رئيس الكهنة اليمنى (انظر-ي يوحنّا 18: 10-11) ليلة القبض على المسيح لمحاكمته ثمّ صَلبه؟ إذْ قال لبطرس: {رُدَّ سيفك إلى مكانه لأنّ كلّ الذين يأخذون السيف بالسيف يهلكون! أتظنّ أني لا أستطيع الآن أنْ أطلب إلى أبي فيقدِّم لي أكثر من اثني عشر جيشًا من الملائكة؟}+ متّى 26: 52-53 والتفصيل في مقالتي: وقفة بين الكتاب المقدَّس وبين غيره – ج16 مصلوب ما صلبوه ولا شُبِّه لهُمْ! كيف اشترى ربّ القرآن المؤمنين؟ آمَلُ الآن في اتّضاح صورة شراء الله المؤمنين لديك وفي اتّضاح صورة الفداء معها. فإنْ قرأت القرآن وتفسيره، بعد قراءتك الإنجيل وتفسيره، تجد أنّ مؤلِّفه “اقتبس” معنى “شراء الله نفوس المؤمنين” مِن الإنجيل وتحديدًا رسالة بولس الرسول الأولى إلى كورنثوس\ الأصحاح 6: 20 والأصحاح 7: 23-24 ورسالة بطرس الثانية\ الأصحاح 2: 1 ووظّفه في عدد من سور القرآن، منها البقرة وآل عمران والتوبة، لكنّ المؤلِّف المذكور أضاف “أموال المؤمنين” معتبرًا أنّ الذين يَقْبِضُونَ أَيدِيَهُمْ منهم مِن المنافقين والفاسقين (التوبة:67) وأنّ ربّ القرآن بريء منهم! فمشكلة مؤلِّف القرآن مع المال واضحة في كتابه، حسب تحليل سورة التوبة، المذكور رابطه تحت، ولا سيّما التوبة:34 و111 وحسب تفسير سور أخرى كالقلم:14 والمسد:2 ممّا يأتي بعد قليل. تنويه: قلت إنّ مؤلِّف القرآن “اقتبس” لم أقُلْ “سرق” تأدبّا، لأنّ الكاتب الأمين الذي يقتبس اليوم في حقول الأدب والصحافة والعلم يذكر مصدر الاقتباس، وإلّا يُلاحَق قضائيًّا في الدول التي تحترم حقوق كلّ من التأليف والنشر. فلم يخطر في ذهن مفكّر، حسب عِلمي، أنّ أخطر فقرة في القرآن، في رأيي، مقتبَسة من الإنجيل لكنّها موظَّفة بشكل سلبي- إرهابي- عٍلمًا أنّ هذا “الاقتباس” يُضاف إلى “اقتباسات” أخرى من الإنجيل؛ انظر-ي مقالتي: الاقتباس والتأليف وراء لغز شبهة التحريف وعلى أيّة حال؛ حينما سُئِلت الفتاة الانتحارية العراقية ذات الوجه الطفولي- ياسمين فوزي- عن القرآنيات التي استدلّت بها لتفجير نفسها وسط أبناء جلدتها، أعطت السائل النّصّ التالي دليلًا على صحّة قرارها، ما لا شكّ لديّ في اطّلاعِها على تفسيره: [إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأنّ لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيَقتُلون ويُقتَلون…]- التوبة:111 انظر-ي مقطع الحوار معها على يوتيوب تحت عنوان: شاهد أصغر داعشية في العراق. عِلمًا أنّ فصاحة هذه الفتاة لافتة كلّما تكلّمت بالفصحى، بالإضافة إلى تديّنها، ما قبل صدمتها بإسلام الدواعش- الإسلام الحقيقي الذي لا يصدّقه غير المطَّلعين على كتب التراث الإسلامي. فإذا ذهبت إلى عدد من التفاسير السّنّيّة تجد التالي- بتصرّف- إذْ جمع القرطبي ثماني مسائل لتفسير التوبة:111 إليك ملخّص ثلاث منها مع تعليقي المتواضع: الأولى: [عن “قوله تعالى” إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم قِيل: هذا تمثيل، مثل قوله “أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى”- البقرة:16 و175 ونزلت التوبة:111 في البيعة الثانية، وهي بيعة العقبة الكبرى، وهي التي أناف فيها رجالُ الأنصار على السبعين (أي كان عددهم سبعين ونيّف) وكان عقبة بن عمرو أصغرهم سِنّا، وذلك أنّهم اجتمعوا إلى “الرسول” عند العقبة، فقال له عبد الله بن رواحة: اشترطْ لربّك ولنفسك ما شئت. فقال أشترط لربّي أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئًا وأشترط لنفسي أن تمنعوني مما تمنعون منه أنفسكم وأموالكم. قالوا: فإذا فعلنا ذلك فما لنا؟ قال: الجنة. قالوا: ربح البيع، لا نقيل ولا نستقيل. فنزلت “إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأنّ لهم الجنة…” ثم هي بعد ذلك عامّة في كل مجاهد في سبيل الله مِن أمّة “محمد” إلى يوم القيامة] انتهت. وتعليقي أوّلا:- مِن الواضح لي أنّ مؤلِّف القرآن وظّف كلام الإنجيل، عن شراء نفوس المؤمنين، لمصلحته الشخصية في تأسيس دولة تحت غطاء الدين، إلى يوم القيامة، مُضيفًا إليه أموال المؤمنين. ومن المعلوم أنّ أزيد من مفكر إسلامي، سواء أكان سُنّيّا أم شِيعيّا؛ تنبّه لهذا الغطاء؛ فتطرّق الرصافي في كتابه- الشخصية المحمدية- إلى المُرغّبات في الجهاد (ص434 ورقيّا وص287 الكترونيّا) مقتصرة على اثنين: مادّيّ حاضر، كسبي النساء ونهب مال الغير، ومعنويّ غائب متمثّل بالجَنّة القرآنية ولا سيّما حُور العِين. عِلمًا أنّ معنى “حور عين” في الأصل السُّرياني: عرائش عنب، كرمز في المسيحية إلى الحياة الأبدية، ما لا علاقة له بالنساء ولا حوريّات الجنّة الوهميّة، كذا قول القرآن [وزوّجْناهم بحور عين] وأصله “رَوَّحناهم” أي أرَحناهم، لكنّ تنقيط القرآن المغلوط تسبب في تغيير المعنى واختلاله. فلا هذان ولا قوله “كواعب أترابا” بالمعاني التي ظنّ مفسِّرو القرآن! والتفصيل في أقل من 30 دقيقة على يوتيوب في برنامج: صندوق الإسلام 27 كلام جديد عن كتاب لوكسنبرج عن القراءة الآرامية للقرآن وعِلمًا أني شاهدت شَيخًا سُنِّيّا يُضِلّ المسلمين بالقول ما معناه: [تفصل عملية الجهادي الذي يفجّر نفسه ثانية واحدة عن الانتقال إلى أحضان حور العين] كأنّ ربّ السماوات والأرض منشغل في إرضاء الجهاديّين جنسيّا- حاشا الله- لكنّ كثيرين تساءلوا: لماذا لم يُرسِل هذا الشيخ واحدًا من أبنائه لتفجير نفسه؟ كما شاهدت الفنّان عادل إمام، في أحد أفلامه، وهو يردّ على طلب الجهاديّين إليه تفجير نفسه في “الكفّار” ليطلع الجنة بما معناه: [اطلعوا أنتم أوّلًا وأنا سألحقكم] أطال الله في عمر هذا الفنان. أمّا المفكّر الشيعي السيد أحمد القبانجي فقد استغرب من الجنّة والنار القرآنيّتين قائلا [إنهما خلاف العقل] ومعترفًا بما معناه [أنّ رسول الإسلام سَخِر من عقول أتباعه الهمج فطمّعهم بالجنة] واصفًا جنّة القرآن باللهجة العراقية بـ [طولة مطايا] أي حظيرة أغنام. وقطعًا أرهب “الرسول” بالنار كلّ مخالف (انظر-ي التوبة:39) والمحاضرة على يوتيوب تحت العنوان التالي وغيره: أحمد القبانجي- الجنة والنار تُشوِّهان سمعة الله. ثانيا: في رأيي؛ لمْ يَصدُقْ رسول الإسلام في التالي ممّا رُويَ عنه [أشترط لربّي أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا] في وقت أشرك نفسه بالله بقوله “الله ورسوله” في مناسبات قرآنية كثيرة تعدّ بالعشرات؛ منها: [وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى اللهُ ورسولُه أمرًا أن يكون لهم الخِيرة من أمرهم ومَنْ يَعصِ الله ورسوله فقد ضلّ…]- الأحزاب:36 ومنها: [ولا يُحرّمون ما حَرَّم اللهُ ورسولُه…]- التوبة:29 ثالثًا أنّ تركيز رسول الإسلام على المال واضح في مناسبات قرآنية عدّة، كما تقدَّم، إذْ حَسَد الوليد بن المغيرة بقوله: [أنْ كان ذا مال وبنين]- القلم:14 بالمقارنة مع حاله يوم كان يتيمًا وفقيرا (الضحى:6 و8) كما حسد أبا لهب “عَمَّه الكافر” بقوله: [ما أغنى عنه ماله وما كسب]- المسد:2 فإن اشترى ربّ القرآن أنفس المؤمنين فما الحاجة إلى أموالهم؟ إنّما هي حاجة رسوله. ـــ ـــ المسألة الثالثة: [أصل الشراء بين الخلق أن يعوّضوا عمّا خرج مِن أيديهم ما كان أنفع لهم أو مثل ما خرج عنهم في النفع؛ فاشترى الله سبحانه من العباد إتلاف أنفسهم وأموالهم في طاعته، وإهلاكها في مرضاته، وأعطاهم سبحانه الجنة عوضًا عنها إذا فعلوا ذلك. وهو عوضٌ عظيم لا يُدانيه المعوّض ولا يُقاس به ، فأجرى ذلك على مجاز ما يتعارفونه في البيع والشراء؛ فمِن العبد تسليم النفس والمال، ومِن الله الثواب والنوال فسُمِّي هذا شراء. وروى الحسن: قال “رسول الله” إن فوق كل برّ برّا حتى يبذل العبد دمه فإذا فعل ذلك فلا برّ فوق ذلك… وقال الحسن أيضا: مرّ أعرابي على “النبي” وهو يقرأ هذه (إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم) فقال: كلام مَن هذا؟ قال “كلام الله” قال: بَيعٌ والله مُربح لا نقيله ولا نستقيله. فخرج إلى الغزو واستشهد] انتهت. وتعليقي:- أوّلًا أنّ ما تقدَّم يخالف محبّة الله الإنسان؛ لا يمكن أن تتفق محبة الله الناس مع رغبته في إهلاكهم، أيًّا كان السبب، ولا سيّما أنّ الله فتح للخطأة باب التوبة حتّى الرمق الأخير في حياة كلّ منهم. ولنا في قصّة الإبن الضالّ الإنجيلية خير دليل: {ولكِنْ كانَ يَنبَغي أَنْ نَفرَحَ ونُسَرّ، لأنَّ أَخاكَ هذا كانَ مَيّتًا فعَاش، وكانَ ضالًّا فوُجِد}+ لوقا 15: 24 و32 وتأمّل-ي في غفران السيّد المسيح للّصّ المؤمن المصلوب على يمينه: {الْحَقَّ أقولُ لَك: إنّكَ اليَومَ تَكُونُ مَعِي في الفِردَوس}+ لوقا 23: 43 تاليا؛ أين ذهب قول ربّ القرآن [رحمتي وسعتْ كلّ شيء]- الأعراف:156 وهو عامّ شامل؟ إذْ ورد في تفسير الطبري [إنّ رحمتي عَمَّت خلقي كلهم] وأين الرحمة بعد قوله [وما أرسلناك إلّا رحمة للعالمين]- الأنبياء:107؟ حتّى اختلف أهل التأويل في معناه بعدما أدرك بعضهم الإرهاب الإسلامي؛ فعند الطبري: [قال بعضهم: عُنِي بها جميع العالم المؤمن والكافر. وقال آخرون: بل أريد بها أهل الإيمان دون أهل الكفر. وأولى القولين في ذلك بالصواب القول الذي رُوي عن ابن عباس، وهو أن الله أرسله رحمة لجميع العالم، مؤمنهم وكافرهم… إلخ] انتهى. فلا يجب أن يُلام السيد أحمد القبانجي على سخريته من الرحمة القرآنية بالقول: [يا رحمة، وين أكو رحمة بالقرآن؟] أي: لا رحمة في القرآن، مستشهدًا بذبح اليهود من بني قريظة (انظر-ي تفسير الأحزاب:26) وغيرهم. ـــ ـــ الرابعة: [قال العلماء؛ كما اشترى من المؤمنين البالغين المكلّفين كذلك اشترى من الأطفال فآلمهم وأسقمهم، لِمَا في ذلك من المصلحة وما فيه من الاعتبار للبالغين، فإنهم لا يكونون عند شيء أكثر صلاحًا وأقلّ فسادًا منهم عند ألم الأطفال، وما يحصل للوالدين الكافلين من الثواب فيما ينالهم من الهمّ ويتعلق بهم من التربية والكفالة. ثم هو- عزّ وجلّ- يعوّض هؤلاء الأطفال عوضًا إذا صاروا إليه. ونظير هذا في الشاهد أنك تكتري الأجير ليبني وينقل التراب وفي كلّ ذلك له ألم وأذى، ولكن ذلك جائز لِمَا في عمله من المصلحة ولما يصل إليه من الأجر…] انتهت. وتعليقي:- إذْ كان هذا ما قال العلماء فلا يقولنّ أحد عن تنظيم داعش إنّه “خالف الإسلام فلا يمثّله” بل ليأتِ القائل بسلوك واحد خالف به داعش تعاليم الإسلام. فتجنيد الأطفال، سواء للقتال وال ن ك ا ح، واحد منها حتّى سمّى التنظيم الأطفال المجنَّدين للقتال بـ “أشبال الخلافة” وقد شاهد العالم بأسره عبر الفضائيّات استغلال داعش الأطفالَ في مهامّ قتالية [انظر-ي على غوغل: أشبال الخلافة ينفّذون للمرة الأولى إعدامًا جماعيا] لكنّ الأذكياء، سواء من الأطفال والبالغين، ارتدّوا حينما وجدوا فرصة سانحة للارتداد، إذ تفوّقت إنسانيّة المرتدّين على نصوص دينهم الإرهابيّة؛ انظر-ي على يوتيوب مقطعًا تحت عنوان: شاهد الطفل السوري الذي سلّم نفسه للقوات العراقية. وما يزال مغيّبو البصيرة من المسلمين يظنّون أنّ الإسلام عبارة مقتصرة على تطبيق الفرائض الخمس فحَسْب وليس لتقسيم العالم إلى معسكرين؛ مؤمن “مثواه الجنة” وكافر “مصيره النار” فلم يبحثوا في أصول هذه الفرائض في اليهودية والمسيحية وفي عدد من المعتقدات الأرضية، ولم يفكروا في قيام الرسول المزعوم باقتباسها من كتب زمانه بعد اختلاطه بأصحابها، كاليهود والفرس، طوال أربعين سنة قبل ادّعائه النبوة، ولم يفطنوا للقاسم المشترك- الإرهاب الإسلامي- ما بين الجهاديّين من جنسيّات مختلفة، إذْ لم يُوحِّد هدفهم غيره، لا العِلم ولا الأدب ولا الفلسفة ولا الفنّ ولا الرياضة، ولم يوحّد مصيرهم غيره. عِلمًا أنّ مشروع النبوّات المقدَّسة قد اقتصر على بني إسرائيل فقط، تمهيدًا لمجيء السيد المسيح، فلا رسولَ جديدًا إلى العالم كلّه مِن غير رُسُل المسيح! والتفصيل في الكتاب المقدَّس، حتّى كتبت في ضوئه مقالات عدّة؛ منها: النّبوّة والنّبيّ دواعش أمّا التفاسير الشِّيعِيَّة فلا اختلاف جوهريًّا فيها عمّا سبق ليستحقّ اهتماما! فإليك منها التالي- بتصرف: [حقيقة الاشتراء لا تجوز على الله تعالى لأنّ المشتري إنّما يشتري ما لا يملكه وهو- عَزّ اسمُه- مالكُ الأشياء كلّها، لكنه مثل قوله “مَن ذا الذي يقرض الله قرضًا حَسَنا فيُضاعِفَهُ لَهُ أضعافًا كثيرة…”- البقرة:245 في أنه ذكر لفظ الشراء والقرض تلطّفا لتأكيد الجزاء، ولمّا كان- سبحانه- ضَمِن الثواب على نفسه عبّر عن ذلك بالاشتراء وجعل الثواب ثمنًا والطاعات مثمنًا على ضرب من المجاز، وأخبر أنه اشترى من المؤمنين أنفسهم يبذلونها في الجهاد في سبيل الله وأموالهم أيضًا ينفقونها ابتغاء مرضاة الله على أن يكون في مقابلة ذلك الجنة… ﴿يقاتلون في سبيل الله﴾ هذا بيان للغرض الذي لأجله اشتراهم ﴿فيقتُلون﴾ المشركين ﴿ويُقتَلون﴾ أي ويقتلهم المشركون يعني أن الجنة عوض عن جهادهم سواء قَتَلوا أو قُتِلوا…]- مجمع البيان في تفسير القرآن. وتعليقي:- حاول المفسِّر الشِّيعي المقاربة ما بين منطق القرآن وبين التفسير المسيحي لمعنى “شراء نفوس المؤمنين” بدون أن يفطن لاقتباس مؤلِّف القرآن فكرة هذا الشراء مِن الإنجيل، حتّى شاهدت أحد العابرين، من الإسلام الشيعي إلى نور السيد المسيح، يُجيب على سؤال عن التقارب ما بين الشيعة وبين المسيحيّين، في الدقيقة الـ45 من مقطع الفيديو التالي على يوتيوب، فقال ما معناه: [إنّ الجهاد عند السّنّة في كل مكان وزمان، هو ما أدّى إلى ظهور داعش وغيره من التنظيمات التكفيرية، لكنّ الأمر مختلف لدى الشيعة؛ فلا جهاد قبل ظهور المهدي المنتظر! لذا تجد الشيعة مسالمين، متعايشين مع أصحاب الديانات الأخرى، ومِن الممكن أن يتعايشوا حتى مع اليهودي، لكنْ متى يظهر الإمام المهدي ينقلب الشيعة إلى دواعش… فنشكر الرب على أنّ المهدي لا وجود له، لكن قد يظهر مَن يدّعي أنه المهدي…] انتهى. والمعلوم في بعض المصادر الشيعية بطلان رفع راية جهادية ما قبل ظهور المهدي، لكنّ المقطع نفسه كشف النِّقاب عن حقيقة المذهب الشيعي مِن كتبه، سواء ما تعلّق بالجهاد الإسلامي وبغيره؛ منها ما أعلن رئيس الوقف الشِّيعي في العراق- علاء الموسوي- ما لم يختلف به قيد شعرة عن المذهب السّنّيّ! هذا [لأنّ مستنقع المذهبين واحد- القرآن] ممّا في المقطع الغنيّ بفِقهيّات مِن كُتب شيعية وسنية: آمنت لذلك تكلّمت – اختبار الأخ علي الشيعي إلى نور المسيح وتوجد على صفحة يوتيوب المذكورة اختبارات أخرى، لعابرين من الشِّيعة وعابرات أيضا، بالإضافة إلى عابرين من الطائفة السّنّيّة من الجنسين، حتّى في المقطع المذكور. عِلمًا أنّ لي مقالة حول مسألة “المهدي المنتظر” تحت عنوان: مَنِ المنتظَرُ غيرَ المسيح؛ الخليفة أم الإمام؟ ولقد أشرت في مقالتي “مسيحي يطالع القرآن – الفاتحة” إلى أنّ سورة التوبة هي مرجع الإرهاب الإسلامي إذْ لا ناسخ لها: [والغريب هو وَصفُ القرآن بـ “الكريم” لأنّي لا أعرف وجهًا للكرم في القرآن ولا سيّما بعد قراءتي تفسير سورة التوبة- مصدر الإرهاب الإسلامي وخارطة طريقه- وبعد مشاهدة برنامج صندوق الاسلام ولا سيّما الحلقة المتعلّقة بسورة التوبة] وهذه الحلقة على الرابط التالي، علمًا أن موضوعها مختصر بأقلّ من 25 دقيقة على يوتيوب: صندوق الاسلام 70 متناقضات القرآن: تحليل سورة التوبة تفوّق الإنسانيّة على الهمجيّة والفاشيّة لا بدّ من التفريق ما بين إنسانيّة الإخوة المسلمين، ولا سيّما السُّنّة والشِّيعة، وبين الإرهاب القرآني الدخيل على الإنسانيّة، حتّى طفت حاليّا فقاعاته السُّنِّيَّة على سطح الكوكب، زاد عددها على 60 تنظيما، في بقاع مختلفة منه، على رغم حلول شهر رمضان “الكريم” الذي “نزل” فيه أوّل القرآن (البقرة:185) وتحديدًا ليلة القدر سنة 610 م. والعالم بانتظار “مكارم” هذا الشهر و”الفضائل” بعدما [نشر تنظيم داعش مقطع فيديو جديدا، طالب فيه أنصارَه بتنظيم عمليات قتل طوال شهر رمضان، على غرار هجوم مانشستر الانتحاري في بريطانيا (في الـ22 من مايو2017) بمهاجمة الناس في منازلهم وأسواقهم وطرقهم ومنتدياتهم، مُشيدًا بمُنفّذ هجوم مانشستر]- حسب صحيفة “ديلي ميل” البريطانية. وهذا المنتحر [مِن مواليد سنة 1994 هو الثاني بين أربعة أبناء لوالدَين ليبيّين، هاجَرا لُجُوءًا إلى بريطانيا، هَرَبًا من نظام القذافي البائد]- حسب “العربية.نت” وقد جاءت “مَكْرمة” هذا المخدوع بـ “حُور العِين” قُبَيل استقبال رمضان هذه السنة (2017) بدماء شهداء جريمة أتوبيس المنيا في مصر، تلتها جريمة تفجير الكَرّادة- وسط بغداد- وجريمة تفجير الحيّ الدبلوماسي في كابُل- عاصمة أفغانستان- وجرائم جنوبيّ الفيليبّين، وعدد القتلى والجرحى بالعشرات هنا وبالمئات هناك. والجدير ذكره أنّ مسلمي مانشستر استنكروا فعلة المنتحر الليبي، على أنّ الإسلام “بريء” من الدواعش، حتّى [رفض المسجد المركزي في مانشستر دفن جثة المنتحر في حال طُلِب منه ذلك] حسب صحيفة لندنية. عِلمًا أنّ “رمضان” ليس مِن الأشهر الحُرُم الأربعة عند العرب لا قبل الإسلام ولا بعده. وعِلمًا أن تنظيم داعش [قتل السنة الماضية أزيد من 400 شخص في أنحاء العالم خلال شهر رمضان]- حسب موقع “أخبار الآن” في الـ27 مِن مايو2017 لكن هل تعلم-ين أنّ غزوة بدر المُفاجئة وقعت في السابع عشر من رمضان السنة الثانية للهجرة، على خلاف ما صوَّر فيلم “الرسالة” كمبارزة شريفة ما بين طرفين متخاصمين، بل خسر المسلمون النزال الشريف في معركة أُحُد. وتاليًا؛ حفر المسلمون خندقًا شماليّ “المدينة” لمنع “الأحزاب” من دخولها، فقال فرسان قريش عن الخندق: [والله إنّ هذه لمَكِيدة ما كانت العرب تكيدها] ومعنى “مَكِيدة” في معجم المعاني الجامع: [مكر، خديعة، تدبير خبيث أو ماكر] إذْ كانت الأمانة والشهامة والجود والنزاهة من أخلاق العرب، باستثناء الصعاليك، فإذا اختصم نفر منهم مع غيره دعا أحدهما الآخر إلى نزال شريف، كما قال عمرو بن ودّ العامري القرشي، على وزن بحر الكامل المجزوء والمُرَفَّل: ولقد بُحِحتُ مِن النداء بجمْعِكمْ هلْ مِنْ مُبارزْ ووقفتُ إذْ وقف الشُّجاع مَواقِفَ القَرن المُناجزْ وكذاكَ أَنّي لم أزلْ – متسرّعًا نحو الهُزاهِزْ إنّ الشَّجاعة في الفتى – والجُودَ مِن خير الغرائزْ والقَرْنُ مِن القَوم: سَيّدُهُمْ. وناجزه الحربَ نازله. والهُزاهِزُ مِن السُّيوف: الصّافي المَعدِن. وكما قال عنترة بن شدّاد في معلَّقته: وإِذا صَحَوتُ فما أَقَصِّرُ عَنْ نَدَىً – وكَمَا عَلِمتِ شَمائِلي وتَكَرُّمي هلّا سألتِ الخيل يا اٌبنة مالكٍ – إنْ كُنتِ جاهلة بما لم تعلمي يُخْبِرْكِ مَنْ شَهِدَ الوَقيعَةَ أنَّنِي – أَغْشى الوَغَى وأَعِفُّ عِنْد المَغْنَمِ لكنّ رسول الإسلام سمح بالاغتيال (تصفّح-ي قصّة اغتيال كعب بن الأشرف) ولا يخفى عنك قوله إنّ “الحرب خدعة” وهذا باب في كتاب الجهاد والسِّيَر في صحيح البخاري. فأقول؛ لا شكّ لديّ في قناعتك بأنّ الاغتيال مِن صِفات الجبناء، في أعراف العرب وغيرهم من الأمم، ومِن أثمار مكائد أراذل الناس [تصفّح-ي حرب البَسوس؛ إذ اغتال الجَسّاسُ بن مُرّة الشَّيباني كُلَيبَ بن ربيعة التغلبي بطعنة رمح في ظهره] أيْ طعن ذلك الجبان خصمه من الخلف! عِلمًا أنّ كُلَيب مِن نصارى العرب ومن أشرافهم [لم تُورَد إبلٌ مع إبله، ولم توقد نار مع ناره! حتى ضُرب به المثل: أعزّ مِن كُليب وائل] ومِن المعلوم لديك أنّ المُهلهِل أخوه وأنّ فاطمة الملقّبة بالزهراء أختهما، وقد عاشوا ما بين القرنين الخامس والسادس الميلاديَّين. ـــ ـــ خلاصة في رأيي؛ لقد حَوّل رسول الإسلام كثيرًا من أتباعه، نسبيّا، إلى غزاة وإرهابيّين تحت مسمّى “الجهاد في سبيل الله” مَن امتنع عن الغزو معه، أو مع أحد خلفائه، وقبض يَدَيه (أي امتنع عن دفع المال له) يتبرّأ منه ربّ القرآن: [انفِروا خِفافًا وثِقالًا وجاهِدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله…]- التوبة:41 فمَنِ ادّعى أنّ أحكام القرآن خاصّة بزمانه ومكانه فلا يصدعنّ رؤوسَ القرّاء بأنّ القرآن “صالح” كلّ زمان ومكان! لطفًا شاهد-ي المزيد على يوتيوب حوالي 7 دقائق- آية وتعليق: الحلقة 19 آيات لا تصلح لكلّ زمان ومكان بينما قال السيد المسيح عن خِرافه- أيْ أتباعه: {السارق لا يأتي إلّا ليسرق ويذبح ويهلك، وأمّا أنا فقد أتيتُ لتكون لهُمْ حياة وليكون لهُمْ أفضل… ولي خِرافٌ أُخَر ليست مِن هذه الحظيرة، ينبغي أنْ آتِيَ بتلك أيضًا فتسمع صوتي، وتكون رعيّةٌ واحدة وراعٍ واحد}+ يوحنّا 10: 10 و16 فهلْ سَمِعتَ أخي القارئ وأختي القارئة صوت المسيح {فالكِتابُ يَقول: اليومَ إذا سَمِعتُمْ صوتَ اللهِ فلا تُقَسُّوا قُلوبَكُمْ…}+ عبرانيّين 3: 15 و4: 7 والمزامير 95: 8 وهو القائل: {هَا أَنا وَاقِفٌ خارِجَ الباب أَقْرَعُه. إِنْ سَمِعَ أَحَدٌ صَوتِي وفَتَحَ البَاب، أَدخُلُ إلَيهِ فأَتَعَشَّى مَعَهُ وهُوَ مَعِي}+ رؤيا يوحنّا 3: 20 * تمّت في الثاني من يونيو- حزيران 2017 يوافقه الـسابع مِن رمضان 1438ﻫ.

 

لينغا * السبت، 17 حزيران 2017

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*