ارتياح في روسيا بعد اجتياز أول اختبار استعدادا لكأس العالم


أعضاء منتخب المكسيك يتدربون في كازان أرينا في روسيا استعدادا للمشاركة في كأس القارات يوم السبت. تصوير دارين ستابلس – رويترز.

من الكسندر وينينج وفلاديمير سولداتكين

سان بطرسبرج (روسيا) (رويترز) – تنفست روسيا الصعداء يوم السبت بعد فوز منتخبها الوطني في المباراة الافتتاحية لكأس القارات لكرة القدم وتأكيد استعداد أكثر استاداتها لكأس العالم إثارة للمشاكل لاستضافة المباريات الدولية.

وفازت روسيا 2-صفر على نيوزيلندا بسهولة باستاد سان بطرسبرج أمام 50251 متفرجا بينهم الرئيس فلاديمير بوتين وجياني انفانتينو رئيس الاتحاد الدولي (الفيفا) اللذان ألقيا كلمة للجماهير قبل انطلاق المباراة.

ورحب بوتين بالمشجعين فيما وصفه “بمهرجان كبير لكرة القدم” وشكر انفانتينو والفيفا على ثقتهما في روسيا.

وقال ستانيسلاف تشيرتشيسوف مدرب روسيا، الذي سيواجه فريقه البرتغال يوم الأربعاء، للصحفيين “حضور زعيم البلاد للمباراة أمر إيجابي لكن على الجانب الآخر يمثل مسؤولية إضافية”.

وأضاف “تعاملنا مع المهمة التي أمامنا”.

ورغم وقوع روسيا تحت ضغط لتقديم أداء جيد على أرضها بعد تراجعها إلى المركز 63 في تصنيف الفيفا هذا الشهر، وهو أسوأ ترتيب لها على الإطلاق، فإن البلاد تعرضت لتدقيق أكبر بسبب أمور خارج الإطار الرياضي خلال الاستعداد للبطولة التي تستمر لمدة أسبوعين.

وسيكون استاد سان بطرسبرج الذي تبلغ سعته 68 ألف متفرج هو الملعب الرئيسي في كأس العالم 2018 وهو أيضا معقل زينيت أحد القوى الكبرى في كرة القدم الروسية لكن عملية البناء التي استمرت حوالي عشر سنوات شابتها مزاعم فساد وتأخير تسبب في خيبة أمل أكثر من الشعور بالرضا.

وكان يجب استبدال عشب الملعب سريعا قبل مباراة السبت بعد ظهور مشاكل في الأرضية السابقة أفسدت المباراة الأولى التي أقيمت على الاستاد الجديد في أبريل نيسان.

وقبل مشاكل العشب واجه الاستاد متاعب أخرى أبرزها في التكنولوجيا المستخدمة في أرضية الملعب والتي جعلت السطح يهتز وغير جاهز لاستضافة المباريات.

لكن مباراة الافتتاح مرت بدون مشاكل تذكر.

وقال تشيرتشيسوف “لا أعلم كيف كان اللعب عليه لكن بالحكم على المباراة يبدو أن كفاءة (الملعب) كانت جيدة. وسمحت لنا باللعب بشكل جيد”.

* مواجهة العنف

وبعد أحداث العنف بين الجماهير الروسية والانجليزية في بطولة أوروبا العام الماضي أصدر بوتين قرارا بتغليظ عقوبة الشغب في الملاعب ضمن محاولة للسيطرة على المشاغبين.

ومنذ ذلك الحين أصدرت وزارة الداخلية الروسية قائمة سوداء تضم 292 اسما حرمتهم من حضور الأحداث الرياضية الرسمية.

وأبلغ الكسندر شبريجين، الذي تم ترحيله من فرنسا خلال بطولة أوروبا 2016، رويترز يوم السبت بأنه مُنع من حضور مباراة بلاده ضد نيوزيلندا قبل انطلاقها بساعات قليلة.

وقال إن منظمي كأس القارات أبلغوه بإلغاء بطاقة هوية الجماهير الخاصة به في محاولة أخرى فيما يبدو للسيطرة على العنف.

وقالت السلطات الروسية إن نظام التذاكر في كأس القارات، الذي يتطلب إصدار بطاقة هوية للمشجعين أصحاب التذاكر، يضمن تصوير الجماهير وإبعاد مثيري الشغب.

وقالت اللجنة المنظمة في تعليقات عبر البريد الالكتروني لرويترز “فرص خسارة حق حضور مباريات كأس القارات وكأس العالم كبيرة للغاية للجماهير المعروفة بإثارتها للشغب”.

ولأول مرة حدد الفيفا ثلاثة إجراءات في كأس القارات تمنح الحكم الحق في إيقاف المباريات في حالات العنصرية والتمييز.

وقبل المباراة كان هناك إعلانان لتحذير الجماهير من أي سلوك يشوبه التمييز.

وقالت فاطمة سامورا الأمين العام للفيفا يوم الجمعة إن نسبة الحضور المتوقعة في البطولة ربما تصل إلى 65 بالمئة وإن تذاكر مباراة روسيا ضد البرتغال تم بيعها بالكامل قبل أسابيع.

لكن المقاعد الخالية ما زالت تشكل قلقا وقالت صحيفة سبورت اكسبريس الروسية إن بعض التذاكر تم توزيعها مجانا على العمال في محاولة لملء المدرجات في مباراة قادمة في كأس القارات في كازان.

وأبلغت اللجنة المنظمة رويترز بأنها أطلقت برنامجا يسمح “للجماهير الروسية الفقيرة” بحضور المباريات مجانا وأن السلطات المحلية هي المسؤولة عن توزيع هذه التذاكر.

(إعداد شادي أمير للنشرة العربية – تحرير أحمد ماهر)

(رويترز)

Sat Jun 17, 2017 9:19pm GMT

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*