من مدرسة الحياة .. والبقية تأتي -21- .. وبلا وطن بقينا


جان يلدا خوشابا *من مدرسة الحياة .. والبقية تأتي -21- .. وبلا وطن بقينا

وما إدراك ما هو الآلم
وما لونه وشكله
أن لم تختبره
وما هو الحزن وطعمه
بعد خراب وضياع
الوطن وتهميشه وحجم
الغصة

وكيف تفسر
لأولادك وأحفادك
النكسة
وكيف تحلل
لشراين قلبك وجع
النكبة
وكيف تفصل
العرق عن الدمع
في. الغربة

ولماذا لا نملك نحن وطن ؟
أموت لو احدكم لنا يفسرها ؟
يا لها من قسوة قاتلة
لمن وطنه مسروق ، محروق
وفي محنة

تتسارع الأيام
وتتقاتل الأحلام
وتزاد الشدة
تحاول أن تتعافى
بكلمة أو بقبلة حبيب
او لمسة

ومجاملات وقصص الاحبة
في بلدان الغربة
تنتظر محادثة ، زيارة منهم
أو همسة
وتاخذ نصيحة محب
وتشرب الشاي لوحدك
ليلاً مع دقات المطر
وتسرح مع أغنية ( سابرجيون )
للخالد بيبا على الشرفة
مع سيكارة و نفخة شوق
وبسمة

لكنك. تبقى مرتبك
وتفكر ، لماذا وكيف
كل هذه الشدة
وتبقى شارد البال
وغارق ثمل في
أزمة

ترتعد ، ترتجف
تغضب ، تنتفش
وتحطم الأقداح
وتحرق الأوراق
وتكسر الاقلام
وتبقى تعيس
بلا وطن
مهما تعيش
في حيره
مع نفسك
وحسرة .
———–

والبقية تاتي
جاني

16 / 6 / 2017

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*