منتخب العراق في عام 1988;الجزء الثاني;ازمة حراس؟

2
بعد انتهاء التصفيات الاولية فوجئ الحارس فتاح نصيف بنبا اعتزاله اللعب الدولي منشورا في في الصحف المحلية اثناء تواجده مع فريق الجيش في معسكر في اوربا[i] ! حيث يبدو ان اوامر عليا صدرت بان مكافاة الاداء المشرف الذي ظهر عليه فتاح هو ان تبقى صورته مشرقة في اذهان الجميع ولا يتحقق هذا الا باعتزال الكرة !!!! باعتزال فتاح , وشفاء رعد حمودي (34 عاما) , عاد رعد من جديد ليذود عن الشباك العراقية ! ولكن يبدو انه لم يكن في الفورمة فبعد مباراتين ونصف في التصفيات يتم ابعاده نهائيا لتواجه الكرة العراقية في ذروة التصفيات ازمة غير متوقعة !

خلال سنوات تالق رعد حمودي مع المنتخب (1976-1985) كان منصب حامي الهدف محفوظا لاحد اهم حراس الكرة العراقية , في حين اكتفى كل من فتاح نصيف و كاظم شبيب بلعب دور البديل في عدد قليل من المباريات حينما يكون رعد واقعا تحت تاثير الاصابة او العقوبة , وعندما جاءت بطولة كاس العالم 1986 كان كل من رعد (33 عاما) وفتاح (35 عاما) قد تجاوزا ربيعهما الكروي , وساهمت اخطاؤهما في دخول اكثر من هدف في مرمانا ! وبسبب تلك الاخطاء تقرر اعطاء الفرصة للحراس الشباب في دورة الالعاب الاسيوية التي جرت بعد شهرين من المونديال , حيث اشترك الحراس سمير عبد الرضا (28 عاما) و سهيل صابر (26 عاما) و احمد جاسم (26 عاما) في مباريات البطولة , وكما هو واضح فان اعمار الثلاثة لم تكن صغيرة , ومع ذلك لم يتجاوز اي منهم عشر مباريات دولية ابدا , بدا احمد جاسم البطولة , ولكن خطاه القاتل في مسك الكرة في مباراة الامارات كلفه مكانه في الفريق , ثم جاء الدور على سهيل صابر الذي لعب مباراتين , ثم سمير عبد الرضا الذي اشترك في الدقائق الاخيرة في مباراة ربع النهائي امام السعودية والتي خسرها العراق ترجيحيا ! ونظرا للمستوى غير الاخاذ الذي قدمه الثلاثة فقد تم العودة الى الحرس القديم وخاض فتاح نصيف التصفيات الاولمبية وبعد الاعتزال عاد رعد حمودي الى تشكيلة المنتخب , ولكن بطء ردة فعله في مباراة الكويت اسفرت عن هدف كويتي سريع بضربة راس من وائل سليمان في الدقيقة 6 لم يحرك لها رعد ساكنا , ثم اضافت الكويت هدفا ثانيا في الدقيقة 22 , وبات موقفنا في المباراة والتصفيات صعبا , وكان واضحا ان رعد لم يكن في يومه , حيث تم استبداله بالحارس احمد جاسم الذي اكمل المباراة دون ان يدخل مرماه اهداف اخرى , وقد تمكن احمد (الذي لم يكن يملك مهارات ستار خلف او رعد حمودي في عصرهما الذهبي) وبعد سلسلة نجاحات متتالية ان يحجز مكانه كحارس اساسي في المنتخب خلال الفترة من نهاية 1987 وحتى بداية 1989 وهي الفترة التي شهدت تالق الكرة العراقية واستقرار المنتخب اداريا وفنيا !

بعد انتهاء التصفيات الاولمبية الاولية في اول ايار مايس , خاض المنتخب معسكرين تدريبيين في البرتغال والكويت في شهري 10 و11 استعدادا للتصفيات الحاسمة التي ستجري بمشاركة منتخبات الكويت والسعودية وقطر والمنطلقة في شهر كانون الاول من عام 1987 !

وافتتح منتخبنا الوطني (الاولمبي) التصفيات بمواجهة السعودية في الرياض , لم يسبق للعراق ان حقق اي فوز على السعودية خلال تصفيات كاس العالم او التصفيات الاولمبية , ولم تكن تلك المباراة شذوذا عن تلك القاعدة , حيث انتهت المباراة بالتعادل السلبي من دون اهداف , وقد بدا عمو بابا التصفيات الحاسمة بتغيير (4) عناصر عن التشكيلة التي حققت الانتصارات المتتالية في التصفيات الاولية , فلعب سمير شاكر بدل باسل كوركيس في الدفاع , وكريم محمد علاوي كظهير ايمن بدل حميد رشيد , وحارس محمد في الوسط مكان اسماعيل محمد , اضافة الى تواجد رعد حمودي بدل فتاح نصيف , ولما مرت الدقائق طويلة دون جدوى اعاد المدرب اشراك اسماعيل محمد وحميد رشيد , وذلك اثر اصابة حبيب جعفر , ولكن النتيجة لم تتغير !

تشكيلة المنتخب التي حققت الفوز العراقي الرسمي الوحيد على قطر في الدوحة

في المباراة الثانية امام قطر في الدوحة , كان المنتخب فاقدا لعدنان درجال في الدفاع وحبيب جعفر في الوسط , لذلك اشترك باسل كوركيس في الدفاع مع سمير شاكر , ولعب حارس محمد كجناح ايمن بدل حبيب , تقدمت قطر بهدف من ركلة جزاء , وبفعل البداية القطرية السريعة ربما تكون قد لاحت في بصيرة الجماهير كارثة ال 3-صفر التي جرت عام 85 , ولكن المنتخب العراقي كان يلعب بتغيير 6 عناصر عن كارثة الدوحة اضافة الى الكادر التدريبي , وتم ترجمة ذلك من خلال اصرار عراقي ادى الى تسجيلنا ثلاثة اهداف بثلاث نكهات مختلفة , لنحقق اول واخر فوز لنا على قطر في ارضها في اي مباراة رسمية !

رعد حمودي مع منتخب العراق لاخر مرة

اخر المباريات كانت امام الكويت في الكويت , كانت الكويت قد تعادلت مع قطر في المباراة الاولى وفازت على السعودية في الثانية , وبالتالي كان لديها (3) نقاط مثل منتخبنا الذي دخل المباراة بغياب عدنان درجال وحسين سعيد وحبيب جعفر , فلعب رعد حمودي في المرمى , سمير شاكر مع باسل كوركيس قلبي دفاع وغانم عريبي ظهير ايسر مع عودة خليل محمد علاوي كظهير ايمن لاول مرة منذ مباراة الامارات الاولى قبل ثمانية اشهر , كذلك تواجد ناطق هاشم واسماعيل محمد لقيادة خط الوسط ومعهما كريم محمد علاوي على اليمين وعلي حسين على اليسار , ثم حارس محمد واحمد راضي للهجوم في تشكيلة غلب عليها عامل الخبرة , فيما غاب الثلاثي قصير القامة (سعد وليث وحبيب) تماما , هذه التشكيلة المتشربة اكثر من اللازم بعامل الخبرة لم تصمد امام الهجوم الكويتي الا دقائق معدودة ففي الدقيقة 6 ارسل وائل سليمان كرة براسه كما اسلفنا هزت شباك رعد حمودي , وبعد ذلك ب (16) دقيقة تاخر منتخبنا 2-صفر بعد خطا قاتل ارتكبه سمير شاكر , وبهذه النتيجة انتهى الشوط الاول , في الشوط الثاني اشترك احمد جاسم بدل رعد حمودي (الذي خاض اخر مبارياته الدولية) وزج المدرب بسعد قيس بدل علي حسين وقلل منتخبنا الفارق لتنتهي المباراة 2-1 للكويت التي تصدرت المجموعة ب (5) نقط يليها منتخبنا ب (3) نقط ثم السعودية وقطر بنقطتين ! وبذلك ينتهي عام 87 ونتحول الى عام 1988 في الجزء الثالث والاخير (محور البحث) !

[i] لقاء للكابتن فتاح نصيف مع الدكتور كاظم العبادي لصحيفة الرياضة العراقية عام 2011

الجبل الازرق

koora

———

لمتابعة الجزء الاول ; انقر على الرابط ادناه

http://nala4u.com/2016/11/23/%d9%85%d9%86%d8%aa%d8%ae%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%b9%d8%a7%d9%85-1988-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%b2%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%88%d9%84-%d9%88%d8%b6%d8%b9-%d8%a7/

تعليق واحد على

  1. انت مخطئ عزيزي كاتب المقالة بالنسبة لمشاركة المنتخب في الدورة الاسيوية .بالنسبة للحراس فأن المستوى الذي قدمه الحارس سهيل صابر كان مستوى ممتاز و لكن أفكار المدرب و العلاقات الشخصية من وراء الكواليس كانت السبب بعدم إعطاء الفرصة المستحقة للحارس سهيل لكي يثبت جدارته و مكانته في المنتخب كأساسي و الحارس ظلم كثيرا من المدربين و المسؤولين انذاك و بدون اي سبب و لكن أقول حسبي الله و نعم الوكيل في كل من ظلم الحارس سهيل صابر .وارجوا من حضرتك ان تشاهد المباريات و من ثم تقيم اداء الحارس سهيل و لكي تتأكد من كتابتك على الموضوع و لكي لا تظلم أحد و شكرا

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*