هكذا أنقذت العناية الإلهية 50 ألف مخطوطة مسيحية من حرقها على يد داعش

26
هكذا أنقذت العناية الإلهية 50 ألف مخطوطة مسيحية من حرقها على يد داعش…يحاولون محو جذور المسيحية في هذا الشرق لم ولن ويفلحوا.
بعيدًا عن صوت الرّصاص المرعب ويد الإرهاب المدمّرة، يمضي الأب الدومينيكاني نجيب ميخائيل يومه في منزله الهادئ بين آلاف المخطوطات محاولًا الإحتفاظ بنسخات رقمية تجعل من هذا الكنز الثّقافي تراثًا خالدًا لمئات السّنين.
يعاون الكاهن نحو ستة شبّان مسيحيين. تراهم منهمكين بتنظيف الكتب لاستعادة الإتصال مع تاريخ يعود إلى القرن الثّالث عشر. معظم هذه المخطوطات تصل من مكتبة الدومينيكان في الموصل العراقية. مكتبة كانت ولولا جهود الأب نجيب قد تحوّلت بما فيها من ثروات تاريخيّة إلى رماد إثر نار الإرهاب الحارقة للبشر، وتراثهم، وتاريخهم.
ففي إحدى اللّيالي، قبيل إستيلاء مسلّحي الدّولة الإسلامية في العراق والشّام على الموصل، قام الأب نجيب من الموصل بتهريب 50000 مخطوط داخل شاحنة ضخمة إلى أربيل. مخاوف الكاهن الدومينيكاني كانت بمكانها فلم يلبث أن دخل مسلّحوا داعش المنطقة حتّى أضرموا النّيران بكل شيء وقع أمام أعينهم. نيران الإرهاب طالت كل الكتب المقدّسة المسيحيّة التي عثرالجهاديّون عليها.
حرصًا على عدم فقدان هذه المخطوطات التي تشكّل إرثًا دينيًّا وتاريخيًّا يقوم فريق من النّاشطين بتصوير هذه المخطوطات لحفظها رقميًّا وضمان عدم المساس بهذا الكنز أبدًا.
يقوم الشّبان بمسح كل صفحة ضوئيًّا إضافة إلى غلافات المخطوطات المصنوعة من الجلد الأمر الذي يضمن حفظها إلى الأبد. إذًا وفي حال سيطرة الإسلاميين الراديكاليين على أربيل غدا، وبطشهم بهذا الإرث العالمي فقد بات من الممكن الوصول إلى هذه المخطوطات عبر أقراص مدمجة في أوروبا وأمريكا.
الأب نجيب لم يخف سعادته بحفظ المخطوطات حيث ساهم الخوف من داعش إلى تهريبها والأهم من ذلك إلى حفظها بعد المسح الضّوئي خصوصًا تلك التي باتت بحالة حرجة.
ومن بين الأعمال والمخطوطات التي تم حفظها عدد من الكتب الآرامية التي يعود بعضها إلى القرن الثالث عشر. هذا وعثر فريق العمل ضمن كتاب يعود إلى القرن الخامس عشر على شهادة تحمل إمضاء إدارة الملك شارلمان.

img_5025

العراق/ أليتيا (aleteia.org/ar)

تعليق واحد على

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*