ذكرى اربعينيَة الكاتب القومي الآشوري آشور بيت شليمون

ashur beth shlemon
حقاً إنها الذكرى الأربعين لرحيلك القاسي الموجع أيها الخال ألعزيز * لقد طال السفر يا أعز الناس والأحباب ويا حبيب القلب والروح ألا تشعر يا أغلى الناس بوجع الحنين الذي نعيشه من بعدك لقد عشت أيامك الأخيرة وجسدك يعتصر ألماً في صراع مع المرض اللعين الذي خطفك من بين أيدينا في وقت كنا بأمس الحاجة لوجودك بيننا وإلى جوارنا فقدناك والقلب يقطر دما يا خال الحنون وقد تركت أجمل وأطيب الذكرى مازالت تعيش في الوجدان المكسور ما زلت حياً فينا في عقولنا وقلوبنا ولن ننساك يا مهجة القلب وسنعيش على مرارة فراقك والكل يشتاق إليك وعزاؤنا الوحيد أنك تركت خلفك رجالا يحملون الراية من بعدك، يحافظون على بقاء ذكرك الطيب مدى الحياة لقد ارتحلت إلى عالم أرحم وأنقى من هذا العالم

أربعون يوما مضت بنهـاراتها ولياليها على رحيل الخال العزيز والصديق الحميم والقريب الوفي الطيب ،، آشور بيت شموئيل ،، ولكنهـا في حسابات الحزن والأسى هي سنوات طوال بالنسبة لعائلته الكريمة ومحبيه لأن كل شئ يخصه في الكنيسة والبيت والمجتمع ومحيط العمل يذكرهم به ويجدد الحزن والألم في نفوسهم المتالمة اساسا بسبب رحيله المبكر .

لقد رحلت ايهـا العزيز ، ورحيلك بهذه الطريقة المؤلمة وبعجالة قد ترك في نفوس كل الذين عرفوك عن كثب لوعة وفي قلوبهم غصة ، فكل مسافر يــا عزيزنـا مهمــا طال بعـاده لا بد وانه الى اهله يؤوب ، ومـا من غـائب عن بيته الا وساعة يحن اليه فيعود … ولكن انت لم تعد … ؟؟؟ وفضلت البقاء حيث رحلت .

كم انت قاس يـا موت لأنك تفرق بين الوالدين واولادهـما ، وبين الزوج وزوجته ، وبين الأخ واخيه واخته ، وبين الصديق وصديقه ، وبين الأستاذ وتلاميذه ، وكم هي شديدة مرارة لحظات توديع الأحبة الوداع الأخير على الأهل والأصدقاء ، فلولا نعمتي الأيمان والصبر اللتين اسبغهمـا الرب على بني البشر لمـات الأنسان من كربه ، فصبرا ، يـا احباء فهذه ارادة الخالق العظيم ولا راد لأرادته عز وجل ، فنم قرير العين في مثواك السرمدي وانت في عليائك فعـائلتك زوجنك وأولادك ، وأهلك , ومحبيك سيسدون الفراغ الذي تركته لأنهم قد تعلموا في مدرستك ويحبونك باخلاص وفيهم نفس خصالك الحميدة وطيبتك المتناهية ، رحمك الله ايها الفقيد العزيز واسكنك في فردوسه السماوي مع الأبرار والصديقين والهم عائلتك ومحبيك جميل الصبر والسلوان ، واخيرا نطلب منه تعالى ان يكون هذا المصاب الأليم خاتمة احزانكم ، ودمتم برعايته الألهية .
الشماس عوديشو الشماس يوخنا

عتبي على المجلس القومي الأشوري وعلى مؤسسة الأتحاد الآشوري ألعالمي
وعلى شخص الأستاد حنا شمعون المؤقر اللذين وللأسف الشديد اهملوا
او ربما تناسوا في تكريم هذه الشخصية القومية الآشوريَة في اقامة احتفال
تأبيني بهذه المناسبة

اوديشو يوخنا
عنكاوا كوم

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*