رغم خطفه وتهجيره : طبيب الاسنان اشور شيبة توما القصراني ينال شهادة الماجستير

27
في احدى قاعات جامعة دهوك احتفل طبيب الاسنان “اشور شيبة القصراني ” يوم السبت 23/أيار مع اساتذته وأهله وأصدقاء بنيله شهادة الماجستير وبدرجة امتياز بعد الانتهاء من مناقشة رسالته الموسومة “مقارنة تأثير التخدير الموضعي ليدوكايين مقابل الارتيكايين في عمليات قلع سن العقل المطمور جراحيا “.
لجنة المناقشة ترأسها الدكتور احمد شهاب احمد الطويل وعضوية الدكتور حارث حازم كصكوص والدكتور سعيد محمد ازهر فيما اشرف على الرسالة الدكتور عمر وليد ماجد والدكتور وائل شيت شلاوي , واستمرت المناقشة اكثر من ثلاث ساعات ونصف .
وكان لموقع عنكاوا كوم لقاء روى فيه “د.اشور ” احداثا مؤلمة وقعت خلال السنتين الماضتين لكنه تغلب عليها وحصل على الشهادة .
فعندما بدا عام 2012 الدراسة لنيل الماجستير في جامعة الموصل لم يكن يتوقع ان تنتهى السنة بفاجعة اسشتهاد اخية الأكبر منه يوم 30 -5-2013 بعبوة لاصقة قبل امتحان الكورس الثاني بثلاثة أيام .
دراسة الماجستير تتضمن ثلاثة كورسات ,الكورس الأول انهاه اشور بتفوق , ورغم استشهاد اخية في الا انه قرر أداء امتحانات الكورس الثاني بعد ثلاثة أيام ليحصل على معدل 90%.
وفي سنته الثانية واضب على اكمال بحثه العملي ثم كتابته نظريا لكن الموصل سقطت بيد مسلحي داعش في العاشر من حزيران 2014 وتوقفت الدراسة في الجامعة عموما ولم يستطع ان يحقق حلمه بالماجستير .
وعائلة اشور قررت ترك الموصل بعد حاثة الاستشهاد حالها حال الكثير من العوائل المسيحية التي هجرت الموصل اما بسبب التهديدات بالقتل او الخطف حيث كان الحال منذ عام 2006 .
ولأنه يريد دوما ان يكون فعالا في حياته قرر طبيب الاسنان اشور ان يفتح عيادة في تلكيف فانفق تعب العمر لفتح العيادة التي استمر في العمل حتى سقوط تلكيف بيد مسلحي داعش .
ويوم 4 اب وبعد ان مضي على سقوط الموصل حوالي الشهرين (10حزيران ) ,أصبحت رواتب الموظفين توزع في مدينة كركوك ,ورغم خطورة الوضع ودع اهله في تلكيف وقرر الذهاب الى كركوك لاستلام راتبه .
ويروي “اشور ” لعنكاوا كوم تلك اللحظات ويقول “في الطريق جنوب الموصل وفي القيارة تحديدا القى المسلحين القبض علي واودعوني السجن لمدة خمسة في وضع يكون مصيره في الغالب الموت رميا او ذبحا .
لكن الإرادة الإلهية ساعدتني في اطلاق سراحي يوم 9اب لاعود الى تلكيف .”
عودة “اشور ” هذه المرة تختلف حيث ان اهله قد نزحوا الى دهوك , لان تلكيف أيضا دخلها المسلحين يوم 6 اب ,وها هو مرة أخرى في منطقة يسيطر عليها المسلحين ليمضي مضطراعشرة أيام أخرى صعبة جدا,يتمنى فقط ان يلتحق باهله في منطقة النزوح .
ومرة أخرى يشد الرحال في رحلة لاتخلو من المخاطر عبر الموصل وكركوك ليصل الى اهله .
لكن معاناة جديدة بدأت وتحول الى نازح , كل ذلك لم يثنيه في تكملة المشوار والدراسة .
يقول “اشور ” “في دهوك اتصلت ببعض اساتذتي المهجرين وشجعوني ,وقررت ان اكمل بحثي وبمدة قصيرة لاتتجاوز 16 يوما أنجزت الرسالة واليوم تمت المناقشة واشكر كل اساتذتي على تذليل العقاب من طريقي حتى حصولي على الماجستير .”
الدكتورة باسمة زرقو يعقوب /كلية علوم الحاسبات في جامعة دهوك “نقول ان عائلة دكتور اشور هي رمز لابناء امتنا حيث مرت بهذه الظروف الصعبة ,فرغم استشهاد اخية واختطافه من داعش , ورغم كل الظروف النفسية الصعبة ,فانا احييه وكل أبناء امتنا وليكن قدوة لهم وأتمنى بعون الله ان يواصل لينال الدكتوراه ”
وتلكيف هو احد الاقضية التابعة لمحافظة نينوى ويبعد بحدود 10 كلم شمالا .

عنكاوا كوم – خاص – نينا
انتهى الاقتباس

وبدوره يتقدم موقع www.nala4u.com باجمل التهاني والتبريكات للطبيب اشور شيبا توما القصراني ولاهله واقربائه واصدقائه متمنين لهالتقدم والازدهار في مسيرته العلمية.

نالافوريو كوم

تعليق واحد على

  1. من اهل العزائم تأتي المكارم … الف مبروك دكتور آشور متمنياً لك كل التوفيق في حياتك
    العملية والعلمية القادمة لنيل الدكتوراه الأولى والمتقدمة ( post doctorate ) تحياتي لك
    ولأهلك الكرام ولأصدقاءك وأساتذتك الميامين والرحمة والغفران لأخيك الشهيد عسى الجنة
    مثواه . بوش بشينا

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*