مالنا بِبُلدانٍ أُخْرَى ؟

شذى توما مرقوس
مالنا بِبُلدانٍ أُخْرَى ؟

12/ 12 / 2013
http://nala4u.com

بقلم : شذى توما مرقوس                                      
12ـ 11 ـ 2013   الثلاثاء                                      

مالَنا بِبُلدانٍ أُخْرَى ؟                                                                                      
مالَنا واندونيسيا مَثَلاً  ، وما شَأْننا بِها ؟                                                              
سُؤالٌ قَدْ يَجولُ بِذِهْنِ القارِئ/ة لَدَى مُطالَعة التَرْجمة لِمَوْضوعِ ــ عُرُوض القِردة المُقنَّعة في اندونيسيا ، تَعْذِيبٌ تَامّ ــ على الرابط أدناه :                                                          

http://al-nnas.com/ARTICLE/ShTMarkus/17s.htm

مُتَطلَّبات عَصْرِنا الراهِن تُحَمِّلُ الإِنْسَان الفَرْد أَمْرَ مُواكبة مايَحْدُث في بُلُدانٍ أُخْرَى والمَعْرِفةِ بِهِ والاطِلاعِ عَلَيْهِ ، إِذْ يُتحِفُنا اليَوْم بِأَخْبارٍ مُتَنوِّعة مِنْ بَيْنِها حُزْنٌ ، اقْتِتالٌ ، دمارٌ ، مجازِر بَشَرِيَّة ، حُروبٌ ، اعْتِداءات…….. إلخ ، وعما تُعانيه الحَيَوانات أَيْضاً بِسبَبِ الإِنْسَان هو جُزْءٌ مِنْها .                                                                                                  
كما إِنَّ انْتِشار ظاهِرَة عُرُوض القِردة المُقنَّعة في اندونيسيا لايَعْني إِنَّها تَخُصُّ اندونيسيا فَقَطْ والبُلْدان الأُخْرَى في خُلُوٍ مِنْها …..                                                                
قَدْ يَحْدُث وفي أَيِّ وَقْت أَنْ تَبْرزَ هذه الظاهِرَة في بُلْدانٍ أُخْرَى أَيْضاً .                            
ظاهِرَة تُبْرِز قَسْوَةَ الإِنْسَان في تَعامُلِهِ مَعَ مايُحيطُ بهِ مِنْ الكائِناتِ الأُخْرَى وانْتِهاكِ كُلّ حُقوقِها .                                                                                                      
هُناك مُمارَسات أُخْرَى ضِدَّ الحيَوانات تَتَخِّذُ أَشْكالٍ مُغايرة لكِنَّها تَشي بِذاتِ العُنْف كـ : ـ      
مُصارَعة الثِيران ، صُراع الدِيكة ، مُصارَعة الجامُوس ، مُصارَعة الأَسْماك ، حَبْس الدواجن في أَقْفاصٍ صغِيرَة ، إِبادة الكِلاب السَائبَة …… إلخ .                                    
كُلّ هذهِ المُمارَسات بِتَنوُّعِها ، دائماً تَنْتَهي إِلى رابطٍ واحِدٍ خَلْفَها آلا وهو الإِنْسَان ، الفاعِل ذاتَهُ في كُلِّ مرَّة ، وهي تَكْشِفُ عَنْ عُمْقِ أَخْطاءِ الإِنْسَانِ وذُنوبِهِ في شَأْنِ تَعامُلِهِ مَعَ مايُحيط بِهِ مِنْ كائناتٍ أُخْرَى تُقاسِمهُ الكَوْكب ، وسُوءِ تَوجُّهاتِهِ في هذا المِضْمار .            
فالعلاقَةُ وثِيقة ووطِيدَة بَيْنَ ما يُمارِسهُ الإِنْسَان مِنْ عُنْفٍ على الحيَوان ليُؤْدِّي إِلى عُنْفٍ يُمارِسه على أَخيهِ الإِنْسَان ، لَوْ تَعلَّمَ الإِنْسَان حُسْنَ التَعامُلِ مَعَ الكائناتِ الأُخْرَى الَّتِي تُقاسِمهُ الكَوْكب لخَفَّ العُنْف تِلْوٍ بِغيابٍ وزَوال ، وعثَرَ على أَسْبابِ مَحبَّةٍ وسلامٍ تُثْمِرُ في إِعْمارِ البُلدانِ وتَقَدُّمِها .                                                                                  
ودخولاً في مَوْضوع ــ عُروض القِردة المُقنَّعة ــ قَدْ يتَساءلُ البَعْض عَن الضَررِ في تَرْويضِ وتَدْريبِ القِردة على هكذا فعالِيات ولايَرون فيها انْتِهاكاً لِحُقوقِ الحَيَوان .                      
تُفيدُ المَعْلومات ( وهي مُتَوفِّرَة بِكثْرة ويُمْكنُ الاطِلاع عَلَيْها مِنْ مصادِر مُتَعدِّدة : الكُتُب ، المجلات العلْميَّة ، الدِراسات والبُحوث ، شبكة الانترنيت …… إلخ ) بِأَنَّ القِردة المكاك تَسِيرُ على قوائمِها الأَرْبَعة وهو الوَضْع المُرِيح لَها في الحَركةِ والتَنقُلِ ، وتَسْتَطيعُ الوقوف مُنْتَصِبة والسَير لِمَسافةٍ قَصِيرة ، أَوْ الوقوف على أَطْرافِها الخَلْفِيَّة لاسْتِكشافِ ما يُحِيطُ بِها أَوْ لِرُؤْيةِ الخَطرِ القَادِم إِلَيْها بِوضُوحٍ أَكْبَر في حالاتٍ مُعيَّنة ، أَيْ إِنَّ وقوفَها على قَدَميها مُنْتَصِبة هو اسْتِثْناء وتَلْجأُ إِلَيْهِ في أَوْضاعٍ وظُروفٍ مُعيَّنة  ، ومَنْ يُتابعُ الأَشْرِطة اليوتيوب بانْتِباهٍ واهْتِمامٍ يُلاحِظُ كيْفَ أَنَّ السِلْسِلة الحدِيديَّة المُتَصِّلَة بِطَوْقِ العُنُقِ الحدِيديّ حَوْلَ رقبَةِ القِرْدِ تُضايقهُ جِدَّاً ، وأَيْضاً تُؤْلِمهُ ويُحاوِلُ التَخلُّصَ مِنْها ، أَوْ يُحاوِلُ إِفْهامَ الإِنْسَان الَّذِي يَقودهُ وعلى نِهايةِ الطَرَفِ الآخَرِ مِن السِلْسِلةِ الحدِيديَّة إِطالَتها ولَيْسَ تَقْصِيرَها حَتَّى يَتَحرَّكُ القِرْد بِالوَضْعِ المُرِيح لَهُ ، أَيْ على قَوائمِهِ الأَرْبَعةِ ولَيْتَ الإِنْسَان يَفْهم ، وفي إِحْدَى الأَشْرِطة نُلاحِظُ إِنَّ القِرْد يَسِيرُ على قَوائمِهِ الأَرْبَعةِ مُسْتَغِلاً ولَوْ الثانِية إِنْ حَظَى بِها في وَضْعٍ ما  .                                                                                                  
لأَجْلِ هذا ، فالقِرْد الَّذِي يُدرَّب على الوقوفِ مُنْتَصباً يَلْحقُ عَمودَهُ الفَقرِيّ أَضْرار عِدَّة كالآلامِ أَوْ التَشوّه في الفَقراتِ أَوْ الكسْر أَوْ الخَلْع أَوْ …… إلخ ، لأَنَّ هذا النَشاط  لايُناسِبُ القُدْرَة الطبِيعيَّة لِلعَمودِ الفَقرِيّ ، وهو انْتِهاكٌ لِصِحَّةِ هذا الكائن بإِجْبارِهِ على أَداءِ ما لَيْسَ في إِمْكانياتِهِ وضِدَّ طبِيعةِ أَدائهِ المَوْروث ، ويُمْكِنُ أَنْ نَتَصوَّرَ الأَمْر مَعْكوساً في إِجْبارِ الإِنْسَان لِلسيْرِ على أَرْبعة ولَيْسَ فَقَط ْعلى قَدَميهِ ومَدَى ثِقلِ ذلِك على كاهِلِهِ .                  
وهُناك تَقارِير مَنْشورَة ( يُمْكِنُ الاطِلاعِ عَلَيْها في وسائلِ النَشْرِ المُخْتَلِفَةِ ) تُؤْكِّدُ بأَنَّ مُروضيّ القِردة يَقومونَ بِتَعْلِيقِ القِرْد مِنْ رقَبَتِهِ حَيْثُ بِالكادِ تُلامِسُ قَدَميهِ الأَرْض ولِساعاتٍ طَوِيلة حَتَّى يَتَعلَّمُ السيْر على قَدميهِ والوقوف مُنْتَصباً ( يو تيوب رقم  1 ) ، وهذهِ هي إِحْدَى وسائل التَرْويض المُتبَّعة ، كما إِنَّ كميَّةَ الطعامِ المُقدَّمة لِهذهِ القِردة لا تَفِي باحْتِياجاتِ جِسْمِها ، إِضافَةٍ إِلى فُقْدانِ الرِعايَّةِ الصِحيَّة ، والأَقْنِعة الَّتِي يُجْبَرُ القِرْد على تَقلُّدها تُعِيقُ الرُؤْية لَدَيهِ إِذْ يَكادُ لايَرَى شَيْئاً أَوْ لايَرَى على الإِطْلاق  ( يوتيوب رقم 6 ) ، وأَيْضاً تُعِيقُ التَنفُّس عِلْماً بِأَنَّ القِردة هي حَيَوانات تَعْتَمِدُ على حاسةِ البَصرِ وحاسةِ الشَمِّ  في التَواصُلِ مَعَ مُحيطِها …… إلخ .                                                                    
ومِنْ المُتَابعة لأَشْرِطةِ اليوتيوب يُظْهِرُ إِحْداها الجَمِيع في فَتْرَة الاسْتِراحة يَتَناولون الغَداء بَيْنَما القِرْد المكاك الَّذِي بِرِفْقَتِهم لاحِصةَ لَهُ مِنْ الغِذاءِ ولا يَحْصلُ إِلاَّ على فُتاتِ مايَجودُ بِهِ أَحَدَهُم عَلَيْهِ رَغْمَ إِنَّهم يَسْتَغِلون القِرْد في عُرُوضِهم ويَعْملُ أَكْثَر مِنْهُم جمِيعاً .                
ومِنْ المَعْروفِ إِنَّ قِردةَ المكاك تَعِيشُ في مَجْموعاتٍ ، يَقومُ المُروِّضون بِصيْدِ الصِغارِ مِنْها وهذا يَعْني قَتْل الأُمّ والمَجْموعةِ الَّتِي مَعَها ، لأَنَّ لِهذهِ القِردة نِظام حِمايَة الصِغار والدِفاعِ عَنْها ، وفي هذا الجانِبِ نَرَى إِنَّ المُروِّضين لايَضُرُّون صِغارَ القِردةِ فَقَطْ ويُغيّرون مَجْرَى وطَرِيقة حَيَاتِهم ، بَلْ إِنَّهم يُعرِّضون هذا النَوْع مِنْ القِردةِ إِلى خَطَرِ الانْقِراضِ مِنْ خِلالِ صَيْدِها ومُلاحقتِها وقَتْلِ الكثيرِ مِنْها .                                                                  
تَرْبية القرود في البيوت يُخالِفُ الصواب لأَنَّ هذهِ الحَيَوانات غَيْرُ مُؤْهَّلة لِلعيشِ في المنازِلِ والبيوت فهي حَيَوانات بَرِيَّة وتَعيشُ في الغابةِ ، أَما احْتِجازها وسجْنِها في أَقْفاصٍ ورَبْطِها بِالسلاسِلِ فهو عَمَلٌ في غايَةِ الشَناعةِ لأَنَّها حَيَوانات ذكيَّة وحسَّاسة فتَشْعُرُ بِالجُوعِ والخَوْفِ والوَحْدَة والأَلَم والعَطش …… وإلخ ، كما إِنَّها حَيَوانات تَعِيشُ في مَجْموعاتٍ ومِن القَسْوَة ِوالغلاظةِ  فَصْلَها عَنْ أَقْرانِها وبِيئتِها فذلِك يَضُرّها نَفْسيَّاً ويُفْقِدُها القُدْرَة على العيْشِ في مَجْموعاتٍ مَعَ أَبْناءِ جِلْدتِها ولَوْ في حدائقِ الحَيَوانِ ، وأَيْضاً لاتَعودُ قادِرةً على العيْشِ حُرَّة طلِيقة في الطبِيعة لأَنَّها لَمْ تَتَعلَّم في حيَاةِ الأَسْرِ أَسالِيب حيَاتِها الطبِيعيَّة وفِطْرتِها حيْثُ سلبَها الإِنْسَان إِيَّاها .                                                                  
والقِردة مَعْروفٌ عَنْها بِأَنَّها حيَوانات ذكِيَّة بِحاجةٍ إِلى مُمارسةِ أَشْياءٍ مُتَعدِّدة ومُسْتَمِرَّة وأَسْرِها أَوْ سَجْنِها في أَقْفاصٍ يُقوِّضُ كُلَّ هذهِ الفعاليَّات ويَحْرِمها مِنْها فتَسوءُ حالتها الصحِيَّة جسدِيَّاً ونَفْسيَّاً فالقِردة تُعاني الكآبةِ أَيْضاً كما الإِنْسَان .                                  
كما إِنَّ قلْعَ أَسْنانها يُؤْدِّي إِلى الإضْرارِ بِجِهازِها الهضْميِّ حَيْثُ لاتَعودُ قَادِرةً على مَضْغِ طعامِها إِنْ كانَ أَغْصان الأَشْجارِ ، أَوْ فاكِهة ، أَوْ حشَرات ، أَوْ خضراوات ، أَوْ لُحوم ، أَوْ سرطان البحر ، أَوْ المحار ، أَوْ الحُبوب أَوْ غَيْر ذلِك .                                              
إِنَّهُ لفِعْلٌ مَرْفوض وغَيْرُ مَسْؤول يُقْدِمُ الإِنْسَان على اقْتِرافِهِ بِحقِّها حَيْثُ يَقْتَلِعُ أَسْنانَها .      
قَلْعُ أَسْنانِها يَجْعلها غَيْرُ قَادِرة على الدِفاعِ عَنْ نَفْسِها ضِدَّ الأَخْطارِ الَّتِي تُواجِهُها ، وأَيْضاً لاتَعودُ مُؤْهَّلةً لِلعيْشِ في مَجْموعاتٍ مَعَ أَقْرانِها وأَبْناءِ جِلْدتِها في بيئتِها الطبِيعيَّة لأَنَّها سُلِبَتْ قُدرات الدِفاعِ عَنْ نَفْسِها ضِدَّ أَعْدائها وأَقْرانِها إِنْ تَطلَّبَ الأَمْر .                          
قَلْعُ أَسْنانِها ، وإِجْبارِها على الوُقوفِ وسِياقةِ الدرَّاجةِ ، وشَدِّها بِسلاسِلٍ وحَبْسها في أَقْفاصٍ ،  وعَدَمِ تَوْفيرِ الرِعايةِ الصِحِيَّة اللازِمةِ لها وغَيْرِها مِنْ كُلِّ قبيحِ الأَفْعالِ هذهِ ، إِنَّما هو اعْتِداءٌ صارِخٌ على حقِّ الحيَوانِ وجرِيمة مُؤْكَّدة .                                              
أَيْضاً هُناك الحوادث العدِيدة الَّتِي تَتَعرَّضُ لها هذهِ القِردة أَثْناء أَدائها لِلعُروضِ في الشَوارِعِ بِسبَبِ السيَّاراتِ المارَّة ، ككسورٍ في الذَيْلِ نَتِيجةَ الدَهْسِ بِالسيَّارةِ على سبِيلِ المِثالِ وحوادِثَ كثِيرَة مُخْتَلِفَة .                                                                                  
القِردة مِنْ نَوْعِ المكاك لها قُدرات مُتَعدِّدة كبَقِيَّةِ أَنْواعِ القُرودِ الأُخْرَى ، حَيْثُ تَسْتَطيعُ العدَّ مَثلَاً وتَسْتَطيعُ فِهْمَ الرَبْطِ بَيْنَ الأَرْقامِ ، تَسْتَعْمِلُ الأَدوات وتَتَبادلُ التَجارُب والخِبْرات المُكْتَسبَةِ فيما بَيْنَها ، أَيْضاً المَعْلومات المُعقَّدة والتَحْذيرات عِنْدَ اقْتِرابِ الخَطَرِ حَيْثُ وبِتَواصُلاتٍ مُعيَّنة تُخْبِرُ بَعْضَها بَعْضاً عَنْ نَوْعِ الخَطَرِ المُحْدِق بِها ، هَلْ هو أَفْعى أَمْ  فَهْد ، نِمْرٌ أَمْ طائرٌ مِن الجوارِح ….. إلخ ، بَلْ لَدَيها مَشَاعِر لاتْخاذِ قَراراتٍ عادِلَة وصحِيحة .      
وأَشَارَتْ بَعْضُ الدِراساتِ إِلى أَنَّ هذهِ القِردة لها القُدْرَة على التَعلُّمِ وأَيْضاً نَقْلِ خِبْراتِها لِلأَجْيالِ الَّتِي تَليها ، ولِهذا يُعْتَبرُ المكاك مِنْ الحيَواناتِ الاجْتِماعِيَّة والذكِيَّة ، حَيْثُ تَعيشُ في مَجْموعاتٍ قَدْ تَتراوحُ مابَيْنَ الـ 80 ـ 100 قِرْد ولها علاقات اجْتِماعِيَّة مُتَطوِّرَة .              
بِما أَنَّ عُروض القِردة المُقنَّعة تُعدُّ تِجارَةً مُرْبِحة ومَصْدَرَ رِزْقٍ لِلعامِلين في هذا المجالِ فإِنَّ مُكافَحة الظاهِرَة قَدْ يَكْتَمِلُ عِنْدَ عكْسِ العملِيَّة تَماماً ، فهؤلاءِ مِمَّنْ يَعْتَمِدون في رِزْقِهم على هذا النَوْعِ مِنْ العُروضِ يُمْكِنُ تَوْفير فُرَصَ عَمَلٍ بديلة لَهُم في حدائِق رِعايةِ الحيَواناتِ ، وفي مجالِ حِمايةِ الغاباتِ والثَرواتِ الحيَوانِيَّة ، وفي خلايا مُكافحةِ الانْقِراضِ لِسُلالاتِ الحيَواناتِ المُشْرِفة عَلَيْهِ حَيْثُ يتِمُّ بِناء مَحطاتٍ تَهْتمُّ بِهكذا أَنْواع وتُوفِّرُ لها ظُروفَ التَكاثُرِ المُلائمة ، ومَجالاتٍ أُخْرَى كثِيرَة كقِطاع السِياحة الَّذِي يَعْتَمِدُ الثَرْوة الحيَوانِيَّة كواحِدَةٍ مِنْ ركائزِهِ ….. وإلخ ، وهكذا يكُونُ مُعالجة السلْبِيَّات بِاسْتِبدالِها بِجوانِب إيجابِيَّة .                
ما شَأْننا والحيَوانات ، وبِلادنا فيها مِن المَشاكِلِ مايَكْفي ؟                                        
  كما ذَكرْتُ في مُقدِّمة المَوْضوع العلاقَة وثِيقة ووطِيدَة بَيْنَ ما يُمارِسهُ الإِنْسَان مِنْ عُنْفٍ على الحيَوان ليُؤْدِّي إِلى عُنْفٍ يُمارِسه على أَخيهِ الإِنْسَان ، لَوْ تَعلَّمَ الإِنْسَان حُسْنَ التَعامُلِ مَعَ الكائناتِ الأُخْرَى الَّتِي تُقاسِمهُ الكَوْكب لخَفَّ العُنْف تِلْوٍ بِغيابٍ وزَوال ، وعثَرَ على أَسْبابِ مَحبَّةٍ وسلامٍ تُثْمِرُ في إِعْمارِ البُلدانِ وتَقَدُّمِها .                                              

 أُوجِزُ الفِكْرَة فيما أَوَدُّ قَوْلَهُ بِما جاء في مقالَةٍ سابِقةٍ لي بِعُنْوان ــ مُصارَعة الثِيران ــ ومِنْها المُقْتَطفات التَالية : ــ                                                                            

رابِط المقال :

http://al-nnas.com/ARTICLE/ShTMarkus/8s.htm

( مَنْ أَعْطَى الإِنْسَان المُتَبجِّح كُلَّ هذا الحَقّ لِيُعَذِّب ويَقْتُل الكَائِنات الأُخْرَى الَّتِي تُقَاسِمَهُ الحَيَاة على هذا الكَوْكَب ؟  )                                                

( إِنَّ العَالَمَ يَحْتَرِق ، ولَكِنْ يَأْتِي السُؤَال عَمَّنْ في يَدَيهِ عُود الثَقاب وعَمَّنْ أَشْعَلَهُ ، أَلَيْسَ هو الإِنْسَان .                                                                          
إِنَّ أَسَاسَ الحَرِيق هو سُوء فَهْمِ الإِنْسَان لِلبِيئَةِ المُحِيطَةِ بِهِ ولِلكَائِناتِ مِنْ حَوْلِهِ ، لَوْ يَتَعَلَّم الإِنْسَان كَيْفَ يَتَقَبَّل ويَحْتَرِم وُجُودَ الكَائِناتِ الأُخْرَى بِما يَلِيقُ بِهِ كَإِنْسَان ، ويُجِيدُ التَعامُلَ مَعها بِاحْتِرامٍ ، لمَا انْدَلَعَ الحَرِيق وعَلا وزَادَ وانْتَشَر …… )        

 ( لايُمْكِنُ لِلإِنْسَانِ أَنْ يَخْطُو نَحْوَ الأَحْسَن وهو مُتَشَبَّثٌ بِعُنْفِهِ نَحْوَ الكَائِناتِ الأُخْرَى ويَدَيْهِ مُلَطَّخَة بِسَيِّءِ الأَعْمالِ ضِدَّهم …… الخَطْوَة الأُولَى لارْتِقاءِ الإِنْسَان هي تَقَبُّل وُجُود الكَائِنات الأُخْرَى واحْتِرام هذا الوُجُود وحُسْن التَعامُلِ مَعَهُ ، بَعْدَها يَأْتِي اللاحِقُ مِنْ الخُطُواتِ .  )                                                                                                                                

( لايُمْكِنُ أَنْ نَتَعَلَّم مِمَّا يُساوِينا ويُشْبِهُنا ، بَلْ مِمَّا يَخْتَلِفُ عَنَّا ، ولايُمْكِنُ أَنْ نُدْرِكَ حَقِيقَتنا كَبَشَر إِلاَّ في عُيُونِ الكَائِناتِ الأُخْرَى المُخْتَلِفَةِ عَنَّا . )                      

( صَنَعَ الإِنْسَان لِنَفْسِهِ عَالَماً مَجِيداً ، لَكِنَّهُ في الوَقْتِ ذَاته بَثَّ القَلَق وأَشَاعَ الاضْطِراب في حَيَاةِ الكَائِناتِ الأُخْرَى المُتواجِدَةِ مَعَهُ فَوْقَ هذا الكَوْكَب . )        

( كُلَّمَا صَادَفْتُ إِنْسَاناً تَشِي مَلامِح تَفْكِيرِهِ بِتَعالٍ وتَرَفُّعٍ عن الحَيواناتِ والكَائِناتِ الأُخْرَى المُخْتَلِفَة ، أَدْرَكْتُ أَنَّ الحَيَاة لم تَتَمَيَّز فيه بَعْد وإِنَّهُ لم يُنْجِزْ في حَيَاتِهِ مايُذْكَر . )                                                                                      

( كُلُّ فَرْدٍ مِنَّا يُمْكِنُ لَهُ أَنْ يُساهِمَ في تَغْيِير الإِنْسَانِ نَحْوَالأَحْسَن ، كُلٌّ بِمَقْدُورِهِ ذلك مِنْ مَوْقِعِهِ الصَغِيرِ في هذا العَالَم ، على الفَرْدِ امْتِلاك الفِكْرَة وتَبَنِّيها والإِيمان بِها ، الفِكْر قُوَّة ، وهو لَبَنَة الانْطِلاق نَحْوَ التَغْيِير ، كُلُّ فَرْدٍ في هذا العَالَم قَادِرٌ على تَبَنِّي الأَفْكار النَافِعةِ والإِيمان بِها فيَكُونُ بِهذا قَدْ خَطَا خُطْوَتَهُ نَحْوَ الآخر ، الدِفاع عن الأَفْكارِ يَأْتِي مِنْ خِلالِ أَفْعالٍ بَسِيطَة لا كَبِيرة وهي كَافِية جِدَّاً ، مَثَلاً : عِنْدَ الإِيمان بِأَنَّ احْتِرامَ الحَيوانات ككَائِنات مُهِمٌّ جِدَّاً ، تَكُونُ المَحَبَّة لِلحَيواناتِ فِعْلٌ بَسِيط كَافٍ ، أَوْ إِطْعام حَيَوان  ، أَوْ عَدَم التَسَبُّب في أَذِيَّة حَيَوانٍ ما نُصادِفَهُ في طَرِيقِنا ….. إلخ ، كُلّها تَصَرُّفات بَسِيطَة ، لَكِنَّنا مِنْ خِلالِها نُعْطِي فِكْرنا للآخَرِين بِوُضُوحٍ ، وهكذا مَعَ أَفْكارٍ أُخْرَى ………….                                            
لَوْ زَادَ الحُبُّ لنَقصَ العُنْف وخَفَّ حَتَّى تَلاشَى . )                                        

فلنَفْتَح قُلُوبَنا لِمَحَبَّةِ الحَيوانات وكُلِّ الكَائِناتِ المُخْتَلِفَةِ عَنَّا ونَكْتَشِفُ مافي ذلك مِنْ كُنُوز ، عَزِيزاتي ، أَعِزَّائي مِن القَارِئاتِ والقُرَّاء ، دُمتُم بِأَمْلٍ لايَنْقَطِعُ ولا يَخِيب .

لِلمُشاهدة : ــ
( 1 )

http://www.youtube.com/watch?v=zEkDMCAswPc

هذا الفيديو يُبيّن طرِيقَة تَعْلِيم القِرْد الوُقوف على قَدَميهِ حَيْثُ يتِمُّ رَبْط الأَطْراف الأَمامِيَّة لِلقِرْد خَلْفَ ظَهْرِهِ وتَعْلِيقهِ مِنْ رَقَبتِهِ في الدقِيقة 2.13  ، كذلِك طالِعوا في عيْنيِّ القِرْد والمُركَّزَة عَلَيْهُما الكاميرا كُلَّ مايُمْكِن أَنْ يُقال وكُلَّ ما يُعبِّرُ عَنْ حالَةِ القِرْد في وَضْعٍ كهذا .  
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

( 2 )

http://www.youtube.com/watch?v=JQFrMDJe0jY

TOPENG MONYET ALA ROCKER PART 1

_______________________________________________

( 3 )

Monkey Business

______________________________________________
 ( 4 )

http://www.youtube.com/watch?v=zd07BEf9pYs
Jakarta Monkey Tour , Topeng Monyet , Part One

للإِخْوَة والأَخَوات المُتابعين والمُتابِعات :                                                          
في هذا الشَرِيط يُمْكِنُ مُلاحظة الخَوْف والفَزَع الَّذِي يَعْتَري القِرْد مِن الدَهْسِ بِالسيَّاراتِ المارَّة وهو مُجْبَر على الوُقوفِ قَرِيباً مِنْها جِدَّاً ويُحاوِلُ حِمايَةَ نَفْسِهِ على قَدْرِ اسْتِطاعتِهِ وتَجاهُلِ صاحِبِ القِرْدِ احْتِياجاتِ القِرْدِ تَماماً مِن الأَمانِ والاحْتِياجاتِ الأُخْرَى ، كذلِك لاحِظوا / لاحِظْنَ وَجْهَ القِرْدِ الحزِين وعَيْنيهِ المُعبِّرة وفيها يأْس ولارَجاء ، كما الإِحْساس بِالمتاهةِ في بِيئةٍ لَيْسَتْ لَهُ وهو لَيْسَ مُؤْهَّلاً لَها وغَرِيباً عَنْها .                                            
________________________________________

( 5 )

http://www.youtube.com/watch?v=O0BVnwuMm8A

Jakarta Monkey Tour , Topeng Monyet, part Two

_________________________________

( 6 )

http://www.youtube.com/watch?v=OxHCjM2oWmw

Street Monkey Mask and Feet Indonesia

هذا الفيديو يُظْهِرُ القِرد بِقِناعِ الأَطْفال
____________________________________

( 7 )

http://www.youtube.com/watch?v=pcNJLZizIR4
Topeng monyet (monkey show)

_____________________________________________

( 8 )

topeng monyet
____________________________

هذه المقالة كُتبت في التصنيف الارشيف, المقالات واللقاءات. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.