تريد منتخباً … (خذ) زيا اسحاق ؟!!


يعقوب ميخائيل
كثيرون يعزون على مسابقة الدوري كواحدة من اسباب (المد والجزر) التي حصلت ومازالت تحصل في مسيرة منتخباتنا الوطنية العراقية خصوصا عندما يتعذر تعزيزها بعناصر شابة جديدة تساهم في  توفر البدلاء كواحدة من مشكلاته  بالمقارنة مع الوفرة التي ظلت تضمها قائمة منتخباتنا الوطنية على مر سنوات  طويلة .
ومع ان مسابقة الدوري ليست المشكلة الوحيدة التي تقف حائلا دون رفد منتخبنا بدماء شابة في السنوات الاخيرة بل هناك مسببات اخرى وفي مقدمتها غياب منتخبات (الظل) وعدم الاهتمام بدوري الفئات العمرية (ونسيان) دوري الشباب الذي ظل يقام بالتزامن مع دوري ( الكبار) بينما لم ير (النور) الا في الموسم الحالي فضلا عن عدم صلاحية الكثير من الملاعب وافتقارنا لمشاركات خارجية ببطولات رفيعة المستوى تساهم في تطوير مستوى انديتنا وفرقنا التي طالما كانت الرافد الاساس لمنتخبنا .. نقول كل هذه العوامل هي اسباب حقيقية اثرت ولربما تستمر في تأثيرها على مسيرة منتخبنا لفترة ليست بالقصيرة وتحتاج الى معالجات تساعدنا في البدء بعمل يستند على التخطيط الذي ينقلنا لمرحلة افضل من التي نحن فيها الان !
ان المنتخب العراقي ظل على مدى فترات طويلة لا تقتصر تشكيلته على المنتخب الاول فحسب وانما ضمت في نفس الوقت العديد من المنتخبات (الرديفة) التي استمرت في  رفد المنتخب الاول بعناصر جديدة على الدوام ، ولم يبق المنتخب العراقي يفتقر الى لاعب بمركز معين (يسد) فراغا في التشكيلة الاساسية كما يحصل اليوم حيث اصبحنا نخشى تعرض اي لاعب للاصابة لان (البديل) قد يكون غير قادرا على تعويض غيابه ؟!!
في احاديث كثيرة تناولتها الصحافة مع نجوم المنتخب القدامى روى كثيرون منهم حقائق ظل حتى الجمهور (يتلّمسها) عندما ضمت تشكيلة المنتخب ابرز النجوم التي مثلت الكرة العراقية وخصوصا (جيل) رعد حمودي وفتاح نصيف وعدنان درجال وناظم شاكر وباسل كوركيس والمرحوم ناظق هاشم وغانم عريبي واسماعيل محمد وحسين سعيد واحمد راضي وغيرهم … نقول روى معظمهم ان المدرب انذاك لم (يعاني) من مشكلة اللاعب البديل لان التشكيلة ظلت تضم عدد كبير  من النجوم التي لم تحمل يوما (صفة) الاساسي او البديل نظرا لتقاربهم في المستوى اولا ومن ثم ادراكهم بان اللاعب سواء كان ضمن القائمة 11 التي تخوض المباراة او من يجلس على دكة الاحتياط ضمن اللاعبين الاحتياط  يؤدون واجبا لا يختلف احدهما عن الاخر بقدر ما تتم اختيار التشكيلة طبقا لما يقضيه ظرف المباراة  ولم تجر المفاضلة بين اللاعبين على اساس المستوى بحيث يصبح احدهم اساسيا في التشكيلة والاخر احتياط !،
ياترى كيف اصبح المنتخب حينذاك يضم مجاميع كبيرة من النجوم التي كانت بلا شك حصيلة  الاهتمام بدوري الفئات العمرية واناطة الاهمية الاستثنائية لمنتخبات الشباب التي ظل يدين ذات النجوم طيلة مسيرتهم لمدربين اكفاء ومن بينهم المدرب القدير زيا اسحاق الذي يعد واحداً من بين افضل المدربين العراقيين الذين ساهموا في تطوير امكانيات وقدرات لاعبينا  الفنية بل سعى في اعداد اللاعبين وايصالهم (جاهزين) الى مرحلة  المنتخب العراقي الاول  ، فاين نبحث اليوم عن مدرب من طراز زيا اسحاق كي (نستلم) لاعبين بل نجوما (جاهزة) في صفوف المنتخب العراقي  ؟!!

www.ankawa.com

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*